
أكدت المحامية شيخة السبيعي أن إطلاق وزارة العدل خدمة «التسوية المبكرة» عبر منصة ناجز يمثل خطوة عدلية متقدمة وقرارًا صائبًا في تطوير آليات معالجة المطالبات المالية، لما توفره من خيارات مرنة تساعد أطراف النزاع على الوصول إلى حلول توافقية ضمن إطار قانوني واضح.
وأوضحت السبيعي أن أهمية الخدمة تكمن في قدرتها على معالجة الخلافات في مراحل مبكرة، قبل أن تتوسع الإجراءات وتطول مدة النزاع، مشيرة إلى أن توفير خيارات مثل تخفيض قيمة المطالبة، وتمديد فترة السداد، وتنظيم الأقساط، يمنح المتنازعين مساحة أكبر للوصول إلى حل يتناسب مع ظروف كل حالة.
وقالت إن هذه الآلية تسهم في اختصار الوقت والإجراءات، وتسريع الوصول إلى الحقوق، وتقليل الأعباء المرتبطة باستمرار النزاعات، إلى جانب توفير مسار منظم وقانوني يضمن وضوح الإجراءات ويحفظ حقوق أطراف العلاقة.
وأضافت أن التسوية القائمة على التوافق تحقق قيمة إضافية تتمثل في رفع مستوى الرضا بين المتنازعين، إذ لا تقتصر النتيجة على إنهاء الخلاف، وإنما تمتد إلى الوصول إلى حل يقبله الأطراف ويكون أكثر قابلية للتنفيذ والاستمرار، بما يقلل من احتمالات تجدد النزاع.
وأشادت السبيعي بتوجه وزارة العدل نحو توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات العدلية، معتبرة أن الاستفادة من هذه التقنيات في تحليل المطالبات واقتراح حلول مناسبة يمكن أن تعزز سرعة وكفاءة التسويات، مع ضرورة استمرار العمل ضمن الأطر والضوابط النظامية التي تكفل حماية حقوق جميع الأطراف.
وأكدت أن التوسع في الحلول الودية والتسويات المبكرة يعكس تطور المنظومة العدلية في المملكة، ويدعم ثقافة الصلح والتوافق، ويخفف من أمد النزاعات، ويعزز كفاءة الإجراءات العدلية وجودة تجربة المستفيد.
واختتمت المحامية شيخة السبيعي بالتأكيد على أن «التسوية المبكرة» لا تعني فقط سرعة إنهاء النزاع، بل تمثل انتقالًا نحو حلول أكثر مرونة وتوازنًا، تجمع بين حفظ الحقوق، والالتزام بالنظام، وتحقيق قدر أكبر من الرضا بين أطراف النزاع.

















0 تعليق