السويداء.. الأمن السوري ينتشر في قرية قصفها الأردن

عنب بلدي 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت قرية الشعاب الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية شرقي السويداء موجة نزوح واسعة خلال الأيام القليلة الماضية، عقب عمليات قصف نفذها الطيران الحربي الأردني استهدفت شبكات تهريب مخدرات مرتبطة بالنظام السابق، إضافة إلى مستودعات تخزين مخدرات داخل القرية، وفق ما أفادت به دائرة العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء.

ويسكن القرية عشائر من بدو السويداء، وتقع في منطقة يبلغ عدد سكانها حوالي ستة آلاف نسمة، متوزعين على عدة قرى صغيرة، أبرزها قرية الشعاب، التي تقع في منطقة حدودية نائية تجعلها عرضة لأنشطة التهريب عبر الحدود مع الأردن.

وبحسب مراسل عنب بلدي في الجنوب السوري، فإن القرية كانت خاضعة لسيطرة تجار المخدرات والمهربين، وسط غياب أي وجود أمني من الجانب الحكومي السوري في القرية، الأمر الذي دفع بالأهالي بتوجيه المناشدات للتدخل ووضع حد للمهربين الذين يتخذون من القرية ممرًا لهم.

وكان الكثير من أهالي القرية يسكنون في ريف السويداء الجنوبي، إلا أنهم تعرضوا بعد الاشتباكات والاقتتال في تموز 2025 بين الفصائل الدرزية وعشائر البدو إلى عمليات خطف وانتهاكات أجبرتهم على العودة إلى قريتهم الأصلية الشعاب، بحسب المراسل.

وبحسب ما نقلته شبكة “السويداء 24” عبر “فيسبوك” في 25 من كانون الأول 2025، طالب أهالي القرية بنشر قوات أمنية لمكافحة تهريب المخدرات، وبذل الحكومة السورية جهودًا لتقديم الخدمات الأساسية في القرية.

وأكد الأهالي خلال اتصالهم مع الشبكة أنهم يدفعون ثمنًا باهظًا بسبب المهربين الذين يستغلون مناطقهم كممرات لعملياتهم، مشيرين إلى عدم قدرتهم على مواجهة هذه العصابات المسلحة بسبب نقص الإمكانيات والدعم الأمني.

وتعاني المنطقة، بحسب ما نقلته الشبكة، من انعدام تام للخدمات الحيوية، بما في ذلك عدم وجود نقاط طبية أو مدارس أو شبكة كهرباء.

وقالت دائرة العلاقات العامة في محافظة السويداء إن مناشدات عديدة وردتهم من أهالي القرية، طالبوا فيها بتدخل عاجل لقوى الأمن الداخلي، عبر دخول القرية وتثبيت نقاط أمنية داخلها وفي محيطها، بهدف بسط الأمن وحماية المدنيين، والحد من نشاط مهربي المخدرات الذي بات يهدد حياتهم اليومية.

وبحسب مديرية إعلام السويداء، جرى تسليط الضوء إعلاميًا على مطالب السكان، والعمل على إيصال صوتهم إلى الحكومة السورية، التي باشرت على الفور بالتنسيق للاستجابة لتلك المناشدات.

وأضافت المديرية أن مجموعات من قوى الأمن الداخلي، التابعة لمديرية أمن البادية، دخلت إلى قرية الشعاب لتنفيذ مهامها الأمنية، في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا من الأهالي، الذين عبّروا عن أملهم بعودة الاستقرار وتأمين حياة آمنة بعد فترة من التوتر والخوف.

موقع قرية الشعاب بريف السويداء – 1 كانون الثاني 2026 (Google map)

وكان الطيران الحربي الأردني، نفذ غارات جوية استهدفت تجار المخدرات والسلاح في قرية الشعاب بريف السويداء الشرقي في 24 من كانون الأول 2025.

ونشرت قناة “المملكة” الأردنية مشاهد لاستهداف مصانع ومعامل لتجار مخدرات، قالت إنها “تتخذ أوكارًا لانطلاق عمليات التهريب تجاه الأراضي الأردنية على الواجهة الحدودية الشمالية للأردن”.

كما ذكرت صفحة “السويداء برس” المحلية، أن الغارات الجوية الأردنية استهدفت قرية الشعاب في البادية السورية، وطالت عدة منازل لأفراد من عشيرة الرمثان، من المتهمين بتجارة وتهريب المخدرات بين سوريا والأردن.

غارات أردنية تستهدف تجار أسلحة ومخدرات بريف السويداء

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق