الدوحة - موقع الراية:
كشفَ السيّدُ عبدالله ماجد البدر، رئيس قسم التعاون الدولي في دارِ الوثائق القطرية، عن قربِ إطلاق منصة خليجيَّة رقْمية موحّدة للوثائق، تُعدّ الأولى من نوعِها على مُستوى دول مجلس التعاون، وتهدفُ إلى إتاحة الوثائق التاريخيَّة للباحثين والجمهور داخل دول الخليج وخارجها، بما يعزّزُ حضورَ الذاكرة التاريخيَّة للمِنطقة في الفضاء الرقْمي العالمي.
وأكَّدَ البدر، في حديثِه لقناة «الريان» على هامش استضافة دولة قطرَ اجتماعات العمل الوثائقي الخليجيّ، أنَّ المشروع يأتي ثمرة تعاون وثيق بين دار الوثائق القطرية والأمانة العامة لمجلس التعاون والهيئات والمراكز الوثائقية الخليجية، مشيرًا إلى أنَّ المنصة تمثل نقلةً نوعيةً في مسار التحول الرقْمي للعمل الوثائقي الخليجي.
وأوضح أنَّ دار الوثائق القطرية تُولي ملف الرقمنة أهمية قصوى، باعتباره ركيزة أساسية في حفظ الهُوية التاريخية والثقافية، وصون الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال القادمة، لافتًا إلى أنَّ التحديات الرقْمية تحوّلت اليوم إلى فرص تنموية حقيقية بفضل التكامل الخليجيّ في هذا المجال.
وأشارَ البدر إلى أنَّ استضافة قطر هذه الاجتماعات تُعدّ الأولى من نوعهِا، خاصةً أنَّ دار الوثائق القطرية تأسست خلال السنوات الأخيرة، ما يعكسُ حرصَ الدولة على تعزيز التعاون الخليجي المُشترك وتطوير منظومة العمل الوثائقي وَفق رؤية حديثة ومُستدامة.
وبيّنَ أنَّ الاجتماعات ناقشت تطوّرَ العمل الوثائقي الخليجي وأبرز التحديات التي تواجه المؤسّسات الوثائقيَّة، وفي مقدمتها رقْمنة الوثائق القديمة التي تمتدّ لحقبٍ زمنيةٍ بعيدةٍ داخلَ المِنطقة وخارجها، إضافةً إلى ضعف الوعي المجتمعي بأهمية الوثائق ودورها في حفظ التّاريخ والهُوية.
وفي سياقٍ متصلٍ، أكَّدَ البدر أنَّ المرحلة الحالية تركّز على توحيد المعايير المعتمدة في العمل الوثائقي بين دول مجلس التعاون، معتبرًا أنَّ هذه الخطوة تمثل أساسًا للانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا في إدارة الوثائق وحمايتها وإتاحتها رقميًا.
وتطرقَ إلى الكنوز المعرفية التي تحتضنُها دارُ الوثائق القطرية، موضحًا أنَّ جوهر هذه الكنوز يتمثل في الذاكرة الوطنية والتجرِبة المجتمعية، حيث تعملُ الدارُ على حفظِ الوثائق العامة والخاصة انطلاقًا من شعارها: «إرث الأجداد مسؤولية الأحفاد»، بما يضمن استدامةَ هذا الإرث التاريخي للأجيال المقبلة. كما أشارَ إلى مشاركة دار الوثائق القطريَّة في المعرض المصاحب للاجتماعات، والذي شكّلَ منصةً لاستعراض الإصدارات والتجارب الوثائقية، والتعريف بالاستراتيجية الخمسية للدار، التي تركّز على الرقْمنة وتطوير آليات حفظ الوثائق وَفق أفضل الممارسات العالمية.













0 تعليق