الاستخدام المكثف للذكاء الاصطناعي يرهق الدماغ

أخبار 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قد يؤدي إلى تراجع جودة القرارات وظهور "الضباب العقلي" لدى المستخدمين

رصدت الدراسة ظهور أعراض ذهنية مثل

رصدت الدراسة ظهور أعراض ذهنية مثل "الطنين" أو الضباب العقلي

كشفت دراستان حديثتان عن تأثيرات متزايدة للاستخدام المكثف لتقنيات الذكاء الاصطناعي على الدماغ والصحة الذهنية، في ظل توسع الاعتماد عليها في بيئات العمل والحياة اليومية.

الإفراط في استخدام هذه الأدوات قد يؤدي إلى حالة من الإجهاد الذهني

وأوضحت النتائج أن الإفراط في استخدام هذه الأدوات قد يؤدي إلى حالة من الإجهاد الذهني، تُعرف بـ"إجهاد الذكاء الاصطناعي"، إلى جانب ظاهرة "الاستسلام الإدراكي"، حيث يميل المستخدمون إلى تفويض عمليات التفكير والتحليل للأنظمة الذكية بشكل شبه كامل.

وأشارت إحدى الدراستين، المنشورة عبر منصة Harvard Business Review، إلى أن الاستخدام المكثف للذكاء الاصطناعي يسرّع الأداء ويزيد الإنتاجية، لكنه في المقابل يفرض عبئاً معرفياً مرتفعاً، خاصة على العاملين في وظائف تتطلب الإشراف على هذه الأنظمة.

وبيّنت النتائج أن أكثر من 25% من المهنيين يعانون من ارتفاع مستويات الضغط الذهني، فيما ترتفع معدلات إرهاق اتخاذ القرار بنسبة تصل إلى 33%؛ ما ينعكس سلباً على جودة القرارات ويزيد احتمالات الوقوع في الأخطاء.

كما رصدت الدراسة ظهور أعراض ذهنية مثل "الطنين" أو الضباب العقلي، والتي تتجلى في الصداع، وصعوبة التركيز، وضعف القدرة على اتخاذ القرار؛ نتيجة التعامل مع كميات كبيرة من المعلومات والتنقل المستمر بين المهام.

وأرجع الباحثون هذه الحالة إلى استنزاف أنظمة الانتباه والذاكرة العاملة في الدماغ، وهي المسؤولة عن تنظيم التفكير والتحكم التنفيذي، مؤكدين أن هذا النوع من الإجهاد يختلف عن الاحتراق الوظيفي التقليدي، الذي يرتبط بالضغوط العاطفية والجسدية.

وفي السياق ذاته، أوضحت دراسة أخرى أجراها باحثون في جامعة بنسلفانيا أن الذكاء الاصطناعي لا يقلل حجم العمل، بل يؤدي إلى تسريعه وتوسيعه، وهو ما يرفع من وتيرة العمل ويطيل ساعات الإنجاز، فيما يُعرف بـ"زحف عبء العمل".

وطرحت الدراسة مفهوم "الاستسلام الإدراكي"، الذي يشير إلى اعتماد المستخدمين على مخرجات الذكاء الاصطناعي دون مراجعة أو تدقيق، خاصة عندما تُعرض الإجابات بصورة دقيقة وواثقة.

وأظهرت التجارب أن المشاركين لجؤوا إلى النماذج الذكية في نحو 50% من الحالات، وقبلوا إجاباتها الصحيحة بنسبة 93%، بينما قبلوا الإجابات الخاطئة بنسبة مرتفعة بلغت 80%؛ ما يعكس تراجعاً في ممارسة التفكير النقدي.

كما بينت النتائج أن المستخدمين قبلوا مخرجات خاطئة للذكاء الاصطناعي بنسبة 73.2%، مقابل 19.7% فقط تمكنوا خلالها من رفض هذه الإجابات، في مؤشر على تآكل مهارات التحليل واتخاذ القرار مع الاستخدام المكثف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق