استقبل رئيس التحرير الزميل ناصر العتيبي، في مكتبه أمس، سفير أوكرانيا لدى البلاد، د. ماكسيم صبح، وذلك في زيارة رسمية هدفت إلى تعزيز قنوات التواصل مع المؤسسات الإعلامية الكويتية، وبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتناول اللقاء الدور الذي يؤديه الإعلام الكويتي في نقل الصورة الحقيقية عن القضايا الإقليمية والدولية، وأهمية الصحافة المهنية في بناء جسور التفاهم بين الشعوب، وتعزيز العلاقات الثنائية بين الكويت وأوكرانيا.
وأشاد السفير صبح بالمستوى المهني الذي يتمتع به الإعلام الكويتي الذي وصفه بالمُتّزن والمعتدل، مؤكداً أن الصحافة الكويتية تُعد منبراً مهماً للرأي المسؤول والتحليل المتوازن في المنطقة، وتؤدي دوراً محورياً في تسليط الضوء على القضايا التنموية والاقتصادية، إلى جانب دورها في دعم الحوار بين الدول.
كما ثمن السفير المهنية العالية للصحافة الكويتية ومصداقيتها، وقدرتها على مواكبة التحول الرقمي في العمل الصحافي، إلى جانب تغطيتها المتوازنة والدقيقة للأنشطة الدبلوماسية، خصوصاً ما يتعلق بتغطية الشأن الأوكراني وأخبار السفارة الأوكرانية في الكويت. ولفت إلى أن «الجريدة» تحظى باهتمامه بشكل يومي «لما تقدمه من محتوى مهني، وتحليل موضوعي للشأنين المحلي والإقليمي»، واصفاً إياها بأنها دائماً متواجدة على مكتبه كل صباح.
وتطرق اللقاء إلى بحث آفاق التعاون الثنائي، واستعراض واقع العلاقات، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأشار السفير إلى أهمية إعادة فتح السفارة الكويتية في أوكرانيا وتعيين سفير لدى كييف، الأمر الذي يكتسب أولوية في ظل حرص قيادتي البلدين الصديقين على تكثيف الحوار السياسي وتبادل الوفود الرسمية في شتى المجالات، علماً بأن كييف تحتضن حالياً أكثر من 60 سفارة أجنبية مقيمة.
كما استذكر السفير صبح الذكرى الـ 33 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين أوكرانيا والكويت، والتي أحيا البلدان ذكراها في 18 الجاري، مشيداً بمسيرة التعاون الحافلة بالإنجازات والمفعمة بروح الصداقة والتفاهم.
وأعلن السفير الأوكراني تضامن بلاده مع الكويت حكومة وشعباً، مندداً بالعدوان الآثم الذي تعرضت له دولة الكويت. وقال: «هذا هو الموقف الذي تم تأكيده خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد في 4 مارس الماضي».
من جانبه، رحّب الزميل العتيبي بالسفير الأوكراني، مؤكداً حرص «الجريدة» على الانفتاح على مختلف التجارب الدولية، وعلى تعزيز التعاون مع السفارات والبعثات الدبلوماسية بما يخدم القارئ، ويثري المحتوى الصحافي، مشيراً إلى أهمية الإعلام في دعم العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية، وتعريف الرأي العام بالفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في الدول الصديقة.
وتطرّق اللقاء إلى بحث الفرص الاستثمارية في أوكرانيا، حيث استعرض السفير صبح الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي تمتلكها بلاده، لاسيما في قطاعات الزراعة، والأمن الغذائي، والثروة الحيوانية، مؤكداً أن كييف ترحب بالاستثمارات الكويتية، وتوفر بيئة جاذبة وتسهيلات قانونية وإجرائية للمستثمرين من القطاعين العام والخاص.
وتناول اللقاء أيضاً نظرة عامة على الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول أبرز التطورات السياسية والاقتصادية، والتحديات التي تواجه المنطقة والعالم، ودور الحوار والتعاون الدولي في ترسيخ الاستقرار ودعم التنمية المستدامة.
«مطمورة خميلنتسكي»
قدّم سفير أوكرانيا لرئيس التحرير علبة خشبية تقليدية (مطمورة) مرسوماً عليها صورة القائد الأوكراني بوهدان خميلنتسكي، الذي يُعد من أبرز الرموز التاريخية في أوكرانيا.
ويُنظر إلى خميلنتسكي في الذاكرة الأوكرانية باعتباره رمزاً للحرية والاستقلال، وقائداً لعب دوراً محورياً في توحيد القوزاق والشعب الأوكراني في مواجهة السيطرة الأجنبية، كما تحظى سيرته بمكانة بارزة في التاريخ الوطني الأوكراني، حيث تنتشر التماثيل والشوارع التي تحمل اسمه، خصوصاً في العاصمة كييف، تكريماً لدوره التاريخي.
قاد خميلنتسكي ثورة القوزاق ضد حكم الكومنولث البولندي–الليتواني في عام 1648، وهي ثورة شكلت نقطة تحول مهمة في تاريخ أوكرانيا، وأسهمت في بروز الهوية السياسية للقوزاق وتعزيز فكرة الاستقلال الذاتي في مناطق واسعة من البلاد.
ويُنظر إليه في الذاكرة الأوكرانية الحديثة بوصفه رمزاً وطنياً للحرية والاستقلال، وقائداً نجح في توحيد القوزاق والفلاحين ضد السيطرة الأجنبية في ذلك الوقت.

















0 تعليق