بيروت - زينة طباره
قال عضو تكتل «لبنان القوي» التابع لـ «التيار الوطني الحر» النائب سيزار ابي خليل في حديث إلى «الأنباء»: «كان لابد للحكومة اللبنانية من تقديم مشروع قانون يعيد الانتظام المالي إلى الدولة ويضمن استعادة اللبنانيين وغير اللبنانيين لودائعهم وأماناتهم في المصارف اللبنانية. لكن ما حصل هو ان الحكومة أرسلت إلى مجلس النواب مشروع قانون أقل ما يقال فيه انه هزيل من صياغة هواة، وقوامه تحويل الودائع من حقوق مكتسبة يكفلها الدستور إلى وعود غير مضمونة من حيث قدرة الدولة على التنفيذ، مع الأخذ في الاعتبار ان الحكومة تقف على مسافة 4 أشهر من تحولها بفعل الانتخابات النيابية في مايو المقبل إلى حكومة تصريف أعمال».
وأضاف: «الانتظام المالي لا يقوم على حسن النوايا او على وعود فضفاضة لا قدرة للدولة على الإيفاء بها، بل يقوم على اسس وقواعد علمية تضمن الوصول إلى تحقيق النتائج المطلوبة منه (الانتظام المالي)، أي بوضع إجراءات عملية بدءا باستكمال التدقيق الجنائي، مرورا باسترداد الاموال المهربة إلى خارج لبنان في موازاة إنشاء الصندوق الائتماني الذي يحفظ أصول الدولة ويمنع بيعها ويحسن الخدمات العامة ويساهم مباشرة في إعادة تكوين الودائع، وصولا إلى تحديد المسؤوليات والإشارة بالإصبع إلى المرتكبين بحق المال العام، وبالتالي الانطلاق في عملية إعادة الودائع والحقوق والأمانات إلى أصحابها».
وقال في السياق: «كلام رئيس الحكومة نواف سلام بعد إقرار حكومته مشروع قانون الانتظام المالي، بأنه لا يرضى بالمزايدة عليه في ملف التدقيق الجنائي، وبأنه يستعد لاستكماله في سياق الكشف عن أسرار الفجوات المالية، يندرج ضمن سلة الوعود غير القابلة للتنفيذ، لا بل والحق يقال انه أشد من المزايدة، لان حكومته قاب قوسين من تحولها إلى تصريف أعمال وبالتالي الرحيل (بعد الانتخابات النيابية)، مع الإشارة إلى ان فعل المزايدة ينطبق على الجميع باستثناء الرئيس السابق ميشال عون ومن خلفه التيار الوطني الحر وكتلة لبنان القوي، لكونه حارب وناضل منذ كان رئيسا للتيار وتكتل التغيير والاصلاح، من أجل إقرار التدقيق الجنائي وتعيين شركة دولية خاصة لإنجازه».
ومضى قائلا: «نحن في تكتل لبنان القوي تقدمنا بمشروع قانون الصندوق الائتماني، وبسلة من الاصلاحات التي تعيد تفعيل الانتظام العام في الدولة لاسيما المالي منه، كسلسلة كاملة متكاملة من حلقات إجرائية علمية من شأنها ان تعيد وضع قطار الدولة الحقيقية على سكته الصحيحة وإطلاق مسلسل النهوض بالبلاد. من هنا نؤكد على وجوب التدخل التشريعي انما وفقا للأصول والقواعد العلمية، وليس عشوائيا كما يحصل اليوم بشكل عرضي لا يسمن ولا يغني عن جوع».


















0 تعليق