بين فرحة العيد ووجع النزوح.. لبنانيون يستقبلون الأضحى بالأمل رغم الحرب

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

34

26 مايو 2026 , 02:12م
alsharq

بيروت - قنا

 بين النزوح والخسائر في الأرواح والممتلكات، يستقبل اللبنانيون عيد الأضحى المبارك بالأمل الممزوج بالألم، وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، التي فرضت واقعا صعبا على عدد كبير من العائلات التي تعيش في الخيام.

وفي محاولة للحد من آثار الحرب على اللبنانيين، لا سيما من يعيشون في الخيام، يقول أبو بكر شقير مدير عام جمعية الإنماء الخيرية الاجتماعية وعضو خلية إدارة الأزمات والكوارث في بيروت: إن العمل مستمر مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، آملا أن يعاد على الجميع بالخير والسلام، وأن يعم السلام لبنان والمنطقة العربية والعالم.

وأوضح شقير، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أنه بعد تكليف من مجلس الوزراء بترتيب مخيم للنازحين في بيروت، تمت محاولة تقديم المساعدة من خلال ترتيب المساحات المخصصة لتثبيت الخيام وتنظيم أوضاع الموجودين بالكامل.

وأشار إلى وجود صعوبات لوجستية كبيرة ونقص واضح في المساعدات التي تصل إلى لبنان، لافتا إلى أنه حتى اليوم لا توجد مساعدات كافية تواكب حجم الأزمة، مضيفا أنه خلال العدوان على لبنان كانت المهمة الأساسية إنقاذ الناس ومساعدتهم وإغاثتهم، واليوم نواصل العمل التطوعي داخل المخيم، في محاولة لتقديم الحد الأدنى الممكن من المساعدة الإنسانية خلال أيام العيد.

ولا يبدو مشهد الناس في المخيمات مختلفا كثيرا عن حال غالبية اللبنانيين عشية العيد، في ظل المخاوف الأمنية والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تنغص فرحة المناسبة.

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور أنيس أبو ذياب عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي بلبنان، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن الوضع الاقتصادي سيئ، موضحا أن التوقعات كانت تشير إلى تحقيق إيرادات تتجاوز مليار دولار خلال فترة العيد وانطلاق موسم الصيف، إلا أن الواقع جاء مغايرا تماما، حيث لا حجوزات تذكر، بينما لا تتجاوز الحركة الفندقية نسبة 5 إلى 10 بالمئة، وحركة تأجير السيارات شبه معدومة، إضافة إلى معاناة قطاع المطاعم من ركود كبير، وتراجع الحركة التجارية بأكثر من 70 في المئة، وذلك كله في ظل مؤشرات اقتصادية سلبية متفاقمة.

وأوضح أبو ذياب أن قطاع السياحة أدخل للبنان خلال العام الماضي نحو 5.2 مليار دولار، وكان من المتوقع أن ترتفع الإيرادات هذا العام إلى أكثر من 6 مليارات دولار، لا سيما بعد النشاط السياحي الذي شهده موسم الشتاء مع توافد سياح عرب إلى مراكز التزلج خلال شهر فبراير الماضي، أي قبل اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان في مارس، حيث توقفت الحركة السياحية والتجارية لاحقا تحت وطأة الاعتداءات الإسرائيلية والمخاوف الأمنية.

ولفت إلى الارتفاع الكبير في كلفة الحرب الإسرائيلية على الاقتصاد اللبناني، موضحا أن الكلفة الاقتصادية للعدوان الإسرائيلي على لبنان خلال عام 2024 بلغت نحو 14 مليار دولار، مشيرا إلى أن كلفة الحرب الحالية التي بدأت في الثاني من مارس الماضي تبدو أكبر، مع اتساع موجة النزوح وارتفاع حجم الدمار، حيث دمرت نحو 30 قرية وبلدة في جنوب لبنان بشكل كامل وسويت بالأرض، بينما تعرضت عشرات القرى والبلدات الأخرى لأضرار جزئية واسعة.

وأشار أبو ذياب إلى تأثر القطاع الاقتصادي أيضا بانخفاض تحويلات المغتربين إلى لبنان نتيجة تداعيات الحرب الإقليمية، لافتا إلى أن نسبة الانكماش الاقتصادي في لبنان بلغت 7 بالمئة، محذرا من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى تفاقم هذا الانكماش.

واختتم تصريحاته لـ /قنا/ بأن الاحتياطي الإلزامي من العملات الأجنبية يتعرض لاستنزاف مستمر، في وقت تكاد الحركة التجارية تكون معدومة، بينما تراجعت حركة التصدير بشكل كبير، مؤكدا أن لبنان يمر بإحدى أصعب المراحل الاقتصادية في تاريخه.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق