محليات
8

عرفات - قنا
أكد الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي إمام وخطيب المسجد النبوي أن الحج فريضة عظيمة تتجلى فيها معاني التعارف والتآلف والتعاون والتكافل بين المسلمين، وهم يؤدون مناسكهم على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وبلدانهم، إخوة متحابين، يشهدون منافع لهم ويطعمون من هديهم البائس الفقير، ويتحلون بالإحسان في الأفعال والصدق في الأقوال.
وقال الشيخ الدكتور علي الحذيفي، في خطبة عرفة التي ألقاها اليوم بمسجد نمرة، إن تقوى الله هي سبيل النجاة في الدنيا والآخرة، داعيا المسلمين إلى الاستعداد ليوم القيامة بفعل الطاعات وترك المعاصي والسيئات، والتمسك بالتوحيد وإخلاص العبادة لله وحده.
وأوضح أن أعظم ما يستعد به العبد للآخرة هو توحيد الله وعبادته وترك الشرك، مؤكدا أن شعار أهل الإيمان هو إخلاص العبادة لله تعالى، والالتزام بأركان الإسلام من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى أمر خليله إبراهيم عليه السلام بالنداء بالحج ليأتي الناس من كل فج عميق، مبينا أن الحجاج يفدون إلى المشاعر المقدسة استجابة لدعوة التوحيد وتعظيما لشعائر الله وابتغاء لمرضاته.
وشدد إمام وخطيب المسجد النبوي على أن الحج عبادة تقوم على الطهارة الظاهرة والباطنة، والابتعاد عن الفسوق والجدال والشعارات السياسية والنداءات الحزبية، مع الالتزام بالسكينة والرفق واحترام الحقوق والعهود وتعظيم حرمات الله وشعائره.
وأضاف أن موقف عرفات من أعظم المواقف التي يباهي الله فيها ملائكته بعباده، داعيا الحجاج إلى الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في أداء المناسك، والإكثار من ذكر الله والدعاء، لا سيما في يوم عرفة الذي يعد من أعظم مواطن إجابة الدعاء.
كما دعا الحجاج إلى الالتزام بتعليمات الجهات المنظمة، والتقيد بتنظيمات التفويج ومسارات الحركة، حفاظا على الأرواح وتجنبا للتدافع والفوضى وتيسيرا لأداء النسك.
وفي ختام خطبته، ابتهل الشيخ الدكتور علي الحذيفي إلى الله تعالى أن يتقبل من الحجاج دعاءهم ومناسكهم، وأن يعيدهم إلى بلدانهم سالمين غانمين، وأن يصلح أحوال المسلمين ويجمع كلمتهم على الحق.
وعقب الخطبة أدى حجاج بيت الله الحرام صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق