محليات
0
حذروا من مخاطر الطعام غير الآمن..❖ هديل صابر
حذَّر أطباء واختصاصيو تغذية من تزايد مخاطر التسمم الغذائي والنزلات المعوية خلال فصل الصيف، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والاعتماد المتزايد على خدمات توصيل الطعام، مؤكدين أن سوء حفظ الأغذية أو نقلها في ظروف غير مناسبة قد يؤدي إلى فسادها وارتفاع احتمالات الإصابة بمضاعفات صحية قد تصل إلى الجفاف. وكشف أطباء في استطلاع أجرته «الشرق» أن أقسام الطوارئ تشهد زيادة ملحوظة في مراجعات المصابين بالنزلات المعوية خلال الصيف بلغت 40 % عن الأشهر الماضية، وشددوا على ضرورة الالتزام بإرشادات سلامة الغذاء واختيار مصادر موثوقة للطعام للحد من مخاطر التسمم الغذائي. وأكد المختصون أنَّ مسؤولية سلامة الطعام هي مسؤولية مشتركة تقع على المطعم وشركة التوصيل والمستهلك معًا؛ داعين إلى الاعتماد على الطعام المحضر منزلياً باعتباره الخيار الأكثر أمناً.
- 40 % نسبة الزيادة
كشف الدكتور طارق فودة، طبيب طوارئ، أن النزلات المعوية تعد من أكثر الحالات المرضية التي تستقبلها أقسام الطوارئ خلال فصل الصيف، إذ تشكل ما بين 55 % و60 % من إجمالي الحالات المراجعة، مشيرًا إلى أن أعداد المصابين بالنزلات المعوية ارتفعت بنسبة تتراوح بين 30 % و40 % مقارنة بالأشهر الماضية.
وأوضح د. فودة قائلا «إنَّ ارتفاع درجات الحرارة يزيد من مخاطر فساد بعض الأطعمة، خصوصًا تلك التي تحتوي على الصلصات والمايونيز، فضلًا عن الأطعمة النيئة التي قد تتأثر بظروف الحفظ أو النقل غير المناسبة، ما يرفع احتمالية الإصابة بالتسمم الغذائي والنزلات المعوية». وحذر د. فودة من أن خطر مضاعفات النزلات المعوية يتمثل في فقدان السوائل والأملاح والمعادن من الجسم، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بالجفاف، خاصة لدى الأطفال وكبار القدر والنساء الحوامل ومرضى الأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.
وشدد د. فودة على أهمية الحرص على سلامة الغذاء خلال فصل الصيف، داعيًا إلى الاعتماد على الطعام المُعد في المنزل قدر الإمكان، باعتباره الخيار الأكثر أمانًا، مؤكدًا أن الأطعمة المنزلية المحضرة وفق معايير صحية سليمة تظل الأقل ارتباطًا بحالات التسمم الغذائي والنزلات المعوية لاسيما خلال فصل الصيف.
- طعام معد منزلياً
قالت الدكتورة عائشة صقر، اختصاصية التغذية العلاجية والسمنة، إن جزءًا كبيرًا من حالات التسمم الغذائي يرتبط بسوء نقل وتخزين الأغذية، مشددة على أهمية حفظ الطعام ضمن درجات حرارة مناسبة قبل التحضير وبعده، والالتزام بطرق الطهي السليمة للحد من مخاطر التلوث الغذائي.
وأوضحت د. صقر أن الأسماك والمأكولات البحرية، إلى جانب الأطعمة التي تحتوي على البيض والحليب، تُعد من أكثر الأغذية عرضة للفساد في الأجواء الحارة، خاصة عند نقلها لمسافات طويلة أو تعريضها لدرجات حرارة مرتفعة، لذلك يُفضل استهلاكها مباشرة في المطاعم الملتزمة بالاشتراطات الصحية أو إعدادها منزليًا.
وأضافت د. صقر أن من أبرز مؤشرات فساد الغذاء تغير الرائحة أو الطعم أو القوام أو اللون، وظهور علامات العفن أو التلوث البكتيري، مؤكدة ضرورة التخلص من هذه الأطعمة وعدم استهلاكها. ونصحت د. صقر بالاعتماد على الطعام المُعد منزليًا قدر الإمكان للحد من مخاطر التسمم الغذائي، مع شراء المواد الغذائية من المجمعات والمنافذ التجارية الكبرى الخاضعة للرقابة لمستمرة ومعايير السلامة الغذائية.
- ظروف تخزين مناسبة
حذَّرت السيدة غنوة الزبير، اختصاصية تغذية علاجية، من مخاطر التعامل غير السليم مع الأطعمة الجاهزة، مؤكدة ضرورة التأكد من التزام المطاعم بالمعايير الصحية المعتمدة، وحفظ الأغذية في درجات حرارة مناسبة مع المراقبة المستمرة لدرجات التبريد والتسخين. وأضافت الزبير قائلة «إنَّ الأطعمة أثناء التوصيل يجب أن تُحفظ في ظروف مناسبة، مثل استخدام أكياس التبريد عند الحاجة، كما أنَّ الأغذية الباردة لا ينبغي أن تُترك في درجة حرارة الغرفة، كما لا يجوز بقاء الأطعمة الساخنة خارج وسائل الحفظ المناسبة لأكثر من ساعتين».
وشددت الزبير على ضرورة حفظ الأطعمة في الثلاجة فور استلامها، لافتة إلى أن الجهات المقدمة للخدمة تتحمل مسؤولية الالتزام باشتراطات السلامة الغذائية، كما نصحت بعدم شراء أو استهلاك الأطعمة التي تقدم نيئة من مصادر غير موثوقة في ظل ارتفاع درجات الحرارة مما يسهم في إفسادها سريعاً.
- تسمم غذائي
أكدت السيدة آية نور الدين، اختصاصية تغذية علاجية، أنَّ ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يزيد من احتمالية فساد الأغذية، خاصة مع الاعتماد على خدمات توصيل الطعام، موضحة أن الأطعمة التي تحتوي على المايونيز، والثوم المهروس، والصلصات الكريمية، إضافة إلى السلطات الطازجة، تُعد الأكثر عرضة للتلف إذا لم تُحفظ أو تُنقل ضمن درجات حرارة آمنة.
ونصحت نور الدين بطلب الطعام من مطاعم تلتزم بمعايير سلامة الغذاء، واستلامه فور وصوله، وتناوله مباشرة أو حفظه في الثلاجة خلال ساعتين كحد أقصى، أو خلال ساعة واحدة عند ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير، مع تجنب تناول أي طعام تتغير رائحته أو لونه أو قوامه. ورأت نور الدين أن السَلَطات والأطعمة التي تحتوي على الصلصات ليست خطرة بحد ذاتها، وإنما تكمن الخطورة في سوء الحفظ أو التعرض للحرارة لفترات طويلة، مشددة على أن الالتزام بإرشادات سلامة الغذاء يبقى الوسيلة الأهم للوقاية من التسمم الغذائي خلال فصل الصيف.
- مسؤولية مشتركة
أشارت السيدة روى رفاعي، اختصاصية تغذية علاجية، إلى أن خطر التسمم الغذائي يتضاعف خلال فصل الصيف إذا لم يُحفظ الطعام أو يُنقل ضمن درجات حرارة آمنة، موضحة أن الحرارة المرتفعة تُسرّع نمو البكتيريا، خاصة مع تأخر التوصيل أو ترك الطعام خارج التبريد، فيما تُعد اللحوم والدجاج والأسماك ومنتجات الألبان والسلطات من أكثر الأطعمة عرضة للفساد.
ولفتت رفاعي إلى أن مسؤولية سلامة الطعام تقع على المطعم وشركة التوصيل والمستهلك معًا؛ فالمطعم يتولى التحضير والحفظ السليم، وشركة التوصيل النقل باستخدام حقائب حرارية وبأسرع وقت ممكن، بينما يتعين على المستهلك استلام الطلب فور وصوله، والتأكد من سلامة العبوة وعدم وجود أي تغير في الرائحة أو اللون أو القوام، والتخلص من الطعام عند الشك في صلاحيته.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية

















0 تعليق