مؤسسة قطر وجامعة غرناطة تعلنان عن الفائزين بالدورة الثانية لجائزة رضوى عاشور للأدب العربي

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

0

30 يوليو 2026 , 11:35ص

الدوحة - قنا

 أعلنت مؤسسة قطر وجامعة غرناطة عن الفائزين بالدورة الثانية من جائزة رضوى عاشور للأدب العربي، التي تعد من الجوائز الأدبية الهادفة إلى تكريم الإسهامات المتميزة في الأدب العربي، ودعم الأصوات الإبداعية التي تثري المشهد الثقافي العربي.

وتعكس الأعمال الفائزة هذا العام تنوع الكتابة العربية المعاصرة، ضمن فئتين هما: "دون الأربعين عامًا" و"فوق الأربعين عامًا".

وفازت الكاتبة آية منصور بجائزة فئة "دون الأربعين عامًا" عن مشروعها السردي "نساء النهر الطويل"، الذي يعتمد على ذاكرة النساء الشفهية للحرب على العراق واحتلاله.

أما في فئة "فوق الأربعين عامًا"، فقد مُنحت الجائزة للكاتب جرجس شكري عن عمله "عن شاعر من طروادة"، الذي يعيد كتابة ملحمة طروادة عبر سلسلة من النصوص الشعرية، تتبنى منظورا مغايرا متمثلا في "شاعر طروادي مجهول ومهمش تاريخيا"، ليقدم "حكمة المهزوم" في مواجهة رواية المنتصر الإغريقي الغارقة في الغرور.

ويجسد الفائزون في هذه الدورة رسالة الجائزة الرامية إلى دعم الأصوات المتنوعة في الأدب العربي والاحتفاء بها، وإبراز ما تقدمه من رؤى وتجارب تثري الإنتاج الأدبي العربي.

وفي تعليقه على الفوز، قال جرجس شكري: "إن الحصول على جائزة تحمل اسم الكاتبة رضوى عاشور يمثل مصدر سعادة، مشيرًا إلى أن ما يميز الجائزة أنها لا تقتصر على تكريم الكاتب، بل تدعم المشروع الإبداعي وتمنحه فرصة للتطوير والإنجاز".

وأضاف أن اختيار مشروعه "عن شاعر من طروادة" دفعه إلى مواصلة العمل عليه بحماس أكبر، لافتًا إلى أن الإقامة في غرناطة بما تحمله من تاريخ مرتبط بالوجدان العربي ستكون مصدر إلهام خلال إنجاز المشروع.

من جانبها، قالت آية منصور: "إن فوز مشروعها يمثل فرصة لخروج حكايات النساء العراقيات وشهاداتهن خلال عقود من الحروب والحصار والعنف والتحولات الاجتماعية من نطاق الذاكرة الفردية إلى المجال العام".

وأوضحت أن الجائزة ستمنح الكتاب فرصة للوصول إلى قراء جدد، ولفتح نقاش أوسع حول ما عاشته النساء وما تركته تلك السنوات في حياتهن، وتعزز أهمية توثيق تجارب النساء وإبرازها ضمن الأدب والذاكرة العربية.

وكانت الدورة الأولى من الجائزة قد شهدت فوز الكاتبة نورا ناجي والكاتب محمد طرزي، في إطار رؤية الجائزة للاحتفاء بتعدد الأصوات والسرديات التي تثري الأدب العربي، واستلهامًا لإرث الكاتبة والروائية والناقدة الأدبية رضوى عاشور.

وأكدت مارغريتا سانشيز روميرو، نائبة رئيس جامعة غرناطة لشؤون التواصل والتراث والعلاقات المؤسسية، أن جائزة رضوى عاشور للأدب العربي تؤدي دورا محوريا في ربط الأدب العربي المعاصر بجمهور عالمي من قلب الأندلس. فهي تحتفي بأعمال كتاب يجسدون روح الأصالة والتجديد التي آمنت بها رضوى عاشور، وتحيي الدور التاريخي الذي اضطلعت به هذه المنطقة بوصفها جسرا للتواصل بين الثقافات.

وقالت فاطمة محمد موسى، خبيرة مشاريع في مكتب نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر: "إن الجائزة تجسد التزام مؤسسة قطر برعاية المواهب الأدبية المتميزة ودعمها، ويعد تكريم هؤلاء الكتاب خطوة مهمة نحو تعزيز حضور الأدب العربي وتقدير قيمته على المستوى العالمي".

وتأتي جائزة رضوى عاشور للأدب العربي ضمن شراكة بين مؤسسة قطر وجامعة غرناطة، كما يعمل الجانبان على تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي من خلال مبادرات مرتبطة باللغة العربية والتراث الأندلسي.

ولا تقتصر الجائزة على تكريم الكتاب، بل تهدف إلى توفير بيئة داعمة للفائزين لمواصلة مشروعاتهم الإبداعية، وتعزيز الحوار الأدبي بين الثقافات، من خلال لجنة تحكيم تضم نخبة من الكتاب والنقاد والأكاديميين المتخصصين في الأدب العربي.

جدير بالذكر أن جائزة "رضوى عاشور للأدب العربي" قد أُطلقت في عام 2024، تكريماً لإرث الروائية والناقدة والأكاديمية المصرية الراحلة رضوى عاشور، وتخليداً لإسهاماتها الأدبية البارزة، حيث تُوجت دورتها الأولى بمناصفة الجائزة بين الروائي اللبناني محمد طَرَزي عن روايته "سنديانة الجبل الرفيع"، والكاتبة المصرية نورا ناجي عن روايتها "رمال متحركة".

 

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق