محافظ المركزي: مبادرات لدعم الاستثمار والإقراض بشكل مسؤول

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اقتصاد محلي

26

111 مشروعاً ضمن الإستراتيجية الثالثة للقطاع المالي..
21 أغسطس 2026 , 06:45ص
alsharq

سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي رئيس مجلس إدارة جهاز قطر للاستثمار

❖ الدوحة - الشرق

- خدمات مالية للعملاء من ذوي الإعاقة وكبار القدر

- المركزي حريص على دعم المنافسة الآمنة وخفض التكاليف

- التمويل الرقمي والابتكار ركيزة أساسية في إستراتيجية القطاع المالي

- إنجازات المركزي تحققت في ظل بيئة عالمية مليئة بالتحديات

- دمج شركات التكنولوجيا المالية مع نظام الدفع الوطني وبوابة التجارة الإلكترونية

أصدر مصرف قطر المركزي أمس تقريره السنوي لعام 2025، الذي يقدم استعراضا شاملا للتطورات النقدية والمالية والمؤسسية في قطر، ويسلط الضوء على أبرز الإنجازات والمبادرات التي نفذها المصرف، والتي أسهمت في تعزيز مرونة القطاع المالي وشموليته وترسيخ قدرات المصرف الرقابية والتنظيمية.

وفي كلمته الافتتاحية للتقرير، قال سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي، إن التقرير يقدم عرضا وتقييمًا شاملين لكيفية تعامل المصرف مع المشهد العالمي والإقليمي والمحلي، بما لا يقتصر على الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي فحسب، بل يعزز أيضا ترسيخه، بما يتماشى مع الهدف طويل الاجل المتمثل في التحول الاقتصادي والهيكلي.

 وأشار سعادة المحافظ إلى أنه خلال عام 2025، نجح مصرف قطر المركزي في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، والحفاظ على الثقة في الريال القطري، ومواصلة تعزيز مرونة القطاع المالي من خلال الإشراف الاستباقي، والإدارة السليمة للسيولة، وتطوير الأطر التنظيمية. كما عزز المصرف المرونة المالية عبر مواصلة تحسين أطر مكافحة الجرائم المالية وحماية البيانات لدى المؤسسات المرخصة. ونوه سعادة المحافظ إلى أن هذه الإنجازات تحققت في ظل بيئة عالمية مليئة بالتحديات، اتسمت بتغير الأوضاع النقدية العالمية، وانخفاض أسعار الطاقة العالمية، وارتفاع مستويات حالة عدم اليقين الجيوسياسي- قام مصرف قطر المركزي بخفض أسعار الفائدة الرسمية بمقدار تراكمي بلغ 75 نقطة أساس خلال النصف الثاني من العام، مما ساهم في دعم مستويات السيولة وأوضاع الائتمان. 

وسجل الاقتصاد الأوسع نطاقا نموا بنسبة 2.9%، مدفوعاً بشكل أساسي بمتانة الأنشطة غير الهيدروكربونية، في حين ظل معدل التضخم تحت السيطرة. في ظل النمو الاقتصادي المستقر واستمرار احتواء التضخم، وواصل القطاع الخارجي لدولة قطر توفير مصدر مهم للمرونة. وأشار سعادة المحافظ إلى أنه على الرغم من تراجع متوسط أسعار النفط إلى نحو 58 دولارا أمريكيا للبرميل خلال عام 2025، فقد دعمت الإيرادات القوية من قطاع الهيدروكربونات تحقيق فائض في الحساب الجاري بلغ 14.8% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الوقت ذاته، ارتفع إجمالي الاحتياطيات الرسمية إلى 55.6 مليار دولار أمريكي في ديسمبر 2025، مما عزز قوة الاحتياطيات الخارجية ودعم الثقة في الريال القطري. وظل القطاع المصرفي قويا ومتينا، مدعوماً باحتياطيات قوية لرأس المال والسيولة، والإشراف الاستباقي، وتقارير تنظيمية محسنة.

eb9b307a49.jpg

كما حافظت الأسواق المالية على استقرارها، حيث دعمت الأرباح القوية للشركات أسعار الأسهم. واستفاد سوق السندات من توافر مستويات كافية من السيولة.وأشار سعادة المحافظ إلى أن التمويل الرقمي والابتكار شكل ركيزة أساسية في استراتيجية القطاع المالي. وفي هذا السياق، أصدر مصرف قطر المركزي إرشادات محدثة وأطرا رقابية لتنظيم أنشطة التكنولوجيا المالية والبنوك الرقمية، إلى جانب تنظيم خدمات الدفع بما يسهل تنفيذ معاملات إلكترونية آمنة. وتتوافق الجهود بشكل مباشر مع الأجندة الوطنية الأوسع الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة ومدعوم ببنية تحتية رقمية متطورة. كما أسهم تفعيل التحويلات بالعملات المحلية والأجنبية عبر نظام التسوية الإجمالية الفوري المحدث في تسريع وتيرة توسيع نطاق الشمول المالي ودعم التحول الرقمي. 

كما نفذ المصرف عدة مبادرات إضافية للسياسات، تتجاوز إطار التمويل المستدام وتعزز ممارسات الاستثمار والإقراض بشكل مسؤول.

كما تم إصدار تعليمات خاصة للخدمات المالية المقدمة للعملاء من ذوي الإعاقة وكبار القدر. 

وأتاح دمج شركات التكنولوجيا المالية مع نظام الدفع الوطني وبوابة التجارة الإلكترونية، بما يدعم المنافسة الآمنة ويسهم في خفض التكاليف.

ونوه سعادة المحافظ إلى أن مصرف قطر المركزي سيواصل الاضطلاع بمسؤولياته مع تركيز واضح على التنفيذ الفعال للسياسات. وحماية مرونة النظام المالي، والدعم المستمر للمجتمع ككل. وتشمل أبرز النتائج الواردة في تقرير المصرف، الحفاظ على الثقة في نظام ربط سعر الصرف من خلال خفض مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة خلال عام 2025 بما يتناسب مع متطلبات السياسة النقدية والاقتصاد القطري والتي تعزز الاستقرار النقدي، حيث خفض المصرف أسعار الفائدة الرئيسية بإجمالي 75 نقطة أساس، وانتقل أثر هذه التخفيضات بصورة كاملة وفورية إلى متوسط سعر الفائدة لليلة واحدة في السوق بين البنوك، بما يعكس فعالية آلية انتقال أثر السياسة النقدية. كما لفت التقرير إلى ترسيخ مصرف قطر المركزي الاستقرار المالي، حيث أسهمت الرقابة الاستباقية التي ينتهجها مصرف قطر المركزي، والتقييم الاستشرافي للمخاطر، والتوسع في اختبارات الضغط، في توسيع نطاق المخاطر المشمولة بالتقييم، وتكثيف رصد التطورات الجيو سياسية. وفي ضوء ذلك، حافظ القطاع المصرفي على متانته، مع بقاء هوامش رأس المال والسيولة عند مستويات تفوق المتطلبات الرقابية.

 وتطرق إلى تعزيز كفاءة إدارة الاحتياطيات حيث ارتفعت الاحتياطيات الرسمية إلى 202.2 مليار ريال قطري في نهاية عام 2025، وهو ما يعزز هوامش الأمان الخارجية للدولة. كما ارتفعت حصة الذهب في محفظة الاحتياطيات من 7.9 بالمائة في نهاية عام 2021 إلى 28.9 بالمائة في نهاية عام 2025، بينما بلغت نسبة تغطية الاحتياطيات للنقد المصدر 995.4 بالمائة. وبخصوص مواصلة تطوير الإطار التنظيمي والرقابي أصدر مصرف قطر المركزي مجموعة من التعاميم في عام 2025، ووسع نطاق التغطية الرقابية من خلال تنفيذ 15 مراجعة ميدانية، شملت البنوك الوطنية القطرية الثمانية، وفق منهجيته الجديدة القائمة على المخاطر، إلى جانب تنفيذ 84 مهمة تفتيش خاصة.

ولدى استعراضه تنفيذ الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي أوضح التقرير أن مصرف قطر المركزي تولى قيادة 153 مشروعا من أصل 283 مشروعا مدرجا ضمن الاستراتيجية، وعلى مستوى الاستراتيجية ككل، تم إنجاز 111 مشروعا بنجاح خلال عامها الثالث من التنفيذ.كما أشار التقرير إلى توسيع نطاق نظام الدفع والتسوية، حيث قام نظام التسوية الإجمالية الفوري (QA-RTGS)، الذي يديره مصرف قطر المركزي، بتسوية نحو 497 ألف معاملة عالية القيمة، بقيمة إجمالية بلغت 10.26 تريليون ريال قطري. 

كما جرى تطوير نطاق خدمات النظام بإضافة خدمة التحويلات بالعملات الأجنبية، مما يتيح للبنوك تحويل وتسوية المعاملات بالدولار الأمريكي محليا عبر حساباتها لدى مصرف قطر المركزي. وأبرز التقرير الخطوات التي قطعها مصرف قطر المركزي خلال العام الماضي لتطوير منظومة التكنولوجيا المالية، حيث ارتفع عدد الجهات العاملة في مجال التكنولوجيا المالية والمرخصة من قبل مصرف قطر المركزي إلى 14 جهة، كما تم نشر 10 لوائح تنظيمية رئيسية في إطار استراتيجية التكنولوجيا المالية، واستقطبت برامج البيئة التجريبية أكثر من 90 طلبا، وتم قبول ست شركات ضمن المسارين التنظيمي والمسرع.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق