
نشرت الجريدة الرسمية “أم القرى” اللائحة التنفيذية لنظام جمع التبرعات، والتي دخلت حيّز التنظيم وفق قرار نظامي جديد يهدف إلى ضبط عمليات جمع التبرعات داخل المملكة، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وحماية المتبرعين، وتنظيم القنوات المعتمدة لجمع الأموال سواء نقدية أو عينية.
وتضمنت اللائحة ضوابط شاملة لعمليات جمع التبرعات، أبرزها حصر الجمع عبر القنوات الإلكترونية المعتمدة مثل المنصات الحكومية، والمواقع والتطبيقات المرخّصة، وأجهزة الصراف الآلي، ونقاط البيع، والرسائل النصية، مع اشتراط استخدام النطاق السعودي للمواقع والتطبيقات التابعة للجهات المرخّصة.
كما شددت اللائحة على تنظيم التبرعات العينية، ومنع جمعها خارج مقرات الجهات المرخصة إلا بموافقة مسبقة من الجهة المختصة، إضافة إلى اشتراط تقديم بيانات تفصيلية عن مواقع الجمع وآليات الإعلان والتكلفة، وربطها بالموافقات النظامية ذات العلاقة.
وألزمت اللائحة الجهات الراغبة في إطلاق حملات جمع التبرعات بتقديم ملفات متكاملة تشمل بيانات الحملة، وأهدافها، ومدتها، والفئات المستفيدة، وآلية الصرف، والميزانية المعتمدة، وأسماء القائمين عليها من السعوديين، مع تحديد الحسابات البنكية المعتمدة ومصادر التمويل وآليات الرقابة.
كما منحت الجهة المختصة صلاحية مراجعة الطلبات والتنسيق مع لجنة تضم ممثلين من عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارة الداخلية ووزارة الخارجية ورئاسة أمن الدولة والهيئة العامة للأوقاف، لدراسة طلبات التبرعات القادمة من خارج المملكة.
وأكدت اللائحة ضرورة الالتزام بالضوابط في حال إلغاء حملات جمع التبرعات أو تعديل مسارها، مع إلزام الجهات بإشعار الجهة المختصة فور انتهاء الحملة أو بلوغ الهدف المالي المحدد، إضافة إلى تنظيم صرف الحصيلة وفق شرط المتبرع أو أوجه البر المعتمدة في النظام.
وتشمل اللائحة كذلك تنظيم التعاقد مع جهات أخرى للدعوة لجمع التبرعات، وإلزام الجهات المرخصة بتحديث بيانات الصلاحيات والأسماء المخولة بالصرف، مع وضع آليات رقابية صارمة لضمان توجيه الأموال للأغراض المحددة، سواء كانت خيرية أو تنموية أو اجتماعية.
وتأتي هذه اللائحة ضمن جهود تنظيم القطاع غير الربحي، ورفع كفاءة العمل الخيري، وتعزيز موثوقية عمليات جمع التبرعات، بما يواكب التحول الرقمي في المملكة ويضمن أعلى درجات الشفافية والامتثال.

















0 تعليق