مبادرة بالعربي تناقش سبل تعزيز الإنتاج الفكري

الراية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الدوحة – قنا:

نظمت مبادرة "بالعربي"، إحدى مبادرات مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، جلسة حوارية بعنوان "العربية بين النشر والمحتوى: كيف نوسع أثر الفكرة؟"، استضافها الصالون الثقافي المصاحب للفعاليات الثقافية لمعرض الدوحة الدولي للكتاب.

وجاءت المشاركة تجسيداً لدور المبادرة في إثراء المشهد الثقافي، وحرصها على فتح مساحات للحوار بين القراء ودور النشر وصناع المحتوى.

وناقشت الجلسة دور الفكرة التي تتم صياغتها باللغة العربية في تحقيق الانتشار على نطاق أوسع، لتترك صدى بين الجمهور، في ظل تنوعه داخل المجتمعات الناطقة بالعربية وخارجها.

وتطرقت إلى دور العربية في تعزيز العدالة المعرفية بضمان حصول الجميع عليها، وإثراء المحتوى الرقمي، ودور الناشرين وصنّاع المحتوى في تحويل الأفكار الملهمة إلى أنظمة معرفية تشاركية قادرة على ترك صدى عبر وسائط ومنصات متعددة.

وشارك في الجلسة كل من السيد جابر الحرمي، رئيس تحرير جريدة "الشرق"، والسيدة فاطمة المالكي، مدير مبادرة "قطر تقرأ" التابعة لمكتبة قطر الوطنية.

وأكد الحرمي أن التحولات التي يشهدها الفضاء الرقمي ليست مجرد تغيرات تقنية عابرة، بل مسار ممتد أعاد تشكيل المشهد المعرفي والثقافي والإعلامي بصورة جذرية، وأن الكتابة اليوم تواجه اختباراً حقيقياً في قدرتها على العبور من الصفحة التقليدية إلى المنصة الرقمية دون أن تفقد عمقها أو جوهرها.

وقال إن التحدي الأبرز يكمن في بناء جسر متوازن بين الكتاب والكتابة والمنصة الرقمية، بحيث لا تتحول السرعة التي يفرضها العصر إلى عامل اختزال يهدد المعنى، ولا يصبح الانتشار الرقمي بديلاً عن القيمة الفكرية والمعرفية للنص.

وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب توظيف التحولات التقنية بصورة واعية، عبر الانتقال بالمحتوى من حدود النشر التقليدي إلى فضاء أوسع في التلقي والتأثير، مع تنويع الأدوات والمنصات دون الإخلال بالفكرة الأساسية، مشدداً على أهمية تحقيق التكامل بين الورقي والرقمي، ليس بوصفهما عالمين متناقضين، بل باعتبارهما امتداداً لبعضهما البعض في صناعة المعرفة ونقلها.

ومن جانبها، تناولت السيدة فاطمة المالكي، تجربة مبادرة "قطر تقرأ"، مؤكدة أن القراءة بالنسبة للمبادرة ليست غاية مستقلة، بل مدخلاً لتطوير المجتمع وبناء الإنسان.. موضحة أن المبادرة تضم ستة برامج تستهدف شرائح متنوعة، مع التركيز على تحويل القارئ من متلق سلبي إلى شريك فاعل وصانع للمحتوى والمعرفة.

وقالت إن المبادرة تضع الأدب العربي في قلب مشاريعها، عبر اختيار موضوع سنوي يرتبط بالأدب العربي في قطر، والتعاون مع دور نشر عربية مختلفة لتكوين تجربة قرائية مشتركة تجمع القراء حول كتاب واحد، بما يعزز الحوار الثقافي ويمنح القراءة بعداً جماعياً يتجاوز الفردية.

وأشارت المالكي إلى إطلاق عدة مبادرات لإحياء التراث العربي، والتعاون في ذلك مع الوزارات ومتاحف قطر ومختلف المؤسسات الثقافية، بهدف استلهام الأفكار وتوسيع أثرها داخل المجتمع.

ومن جانبه، قال هشام نورين، المدير التنفيذي للمبادرات والبرامج الاستراتيجية في مؤسسة قطر، إن مشاركة المبادرة في معرض الدوحة الدولي للكتاب تنطلق من الإيمان بأن العربية لغة إنتاج معرفي وابتكار، لا وسيلة تعبير عما يجول في الأذهان فحسب.

وأضاف أن الكتاب يشكل نقطة انطلاق مهمة لنشر المعارف والأفكار، وأن صدى تلك الأفكار يتضاعف حين تنشر عبر وسائط متعددة، مثل الصوتية والمرئية والمنصات الرقمية، وحين تصل إلى جمهور أوسع داخل المجتمعات الناطقة بالعربية وخارجها.

وإلى جانب الجلسة الحوارية، تضمنت مشاركة "بالعربي" أنشطة تفاعلية أتاحت للجمهور التفكير في أشكال جديدة لصناعة المحتوى العربي، واستكشاف سُبل تحويل الأفكار إلى معارف، وكذلك ترجمتها إلى وسائط رقمية يتفاعل معها الجمهور.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق