الدوحة – هيثم الأشقر:
نظَّمَ الصالون الثقافي في معرِض الدوحة الدولي للكتاب، أمسِ، جلسةً حوارية بعنوان «سيرة ومسيرة»، بحضور نُخَبة من المثقفين والمختصين. وجرى خلال الجلسة تدشينُ كتاب الدكتورة مريم علي عبدالملك، مدير عام مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بعنوان «سيرة ومسيرة.. ثلاثة عقود ونيف في الحقل الطبي»، والتي تسلطُ من خلاله الضوء على سيرتها التعليمية والأكاديمية والمهنية.
وأكَّدت الدكتورةُ مريم عبدالملك، أنَّها تعتبر نفسها «ابنة الرعاية الصحية الأولية»، باعتبارها من أولى الدفعات التي تخصصت في الطب العام، موضحةً أن الكتاب لا يروي فقط محطاتٍ من حياتها المهنية والإنسانية، بل يوثق أيضًا مرحلةً مهمةً من تاريخ القطاع الصحي في قطر، مشيرة ًإلى أنَّ حياتها ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالرعاية الصحية الأولية منذ تخرُّجها من كُلية الطب ودخولها هذا المجال، حتى أصبحت تجرِبتها الشخصية والمهنية متداخلة ومتلحمة مع مسيرة تطور الرعاية الصحيَّة في البلاد.
وأضافت: إنَّ فكرة الكتاب جاءت بدافع توثيق الذكريات والتجارب التي عاشتها على مدار سنوات العمل، إلى جانب رصد التحوّلات التي شهدَها قطاع الرعاية الصحية الأولية، مؤكدةً حرصها على أن يكون الإصدار بمثابة شهادة تاريخية وطبية تحفظ جزءًا من ذاكرة العمل الصحي في قطر، وتسلطُ الضوءَ على الجهود التي بذلها الروَّاد في تأسيس هذا القطاع وتطويره.
وبيّنت أن الكتاب يحمل أبعادًا إنسانية ومهنية في آنٍ واحد، إذ يستعرض قصصًا وتجارب ومواقف عايشتها خلال مسيرتها الطبية، فضلًا عن محطات التطوير التي مرَّت بها خِدمات الرعاية الصحية الأولية، لافتةً إلى أن التوثيق يمثل مسؤولية مهمة تجاه الأجيال القادمة والباحثين في تاريخ الطب والرعاية الصحية في قطر.
وأوضحت أنَّ فصول الكتاب جاءت وَفق تسلسل تاريخي، بدءًا من نشأتها وحياتها المدرسية، وتعريف مقتضب بأسرتها الصغيرة، مرورًا بمراحل تكوينها الجامعي وفوق الجامعي التي كانت بمثابة العتبات الأولى نحو الرعاية الصحيَّة الأولية، ثم سردية عن استقلال إدارة الرعاية الصحية الأولية وانفصالها عن مؤسّسة حمد الطبية، ثم سرد أحداث إرساء قواعد مؤسّسة الرعاية الصحية الأولية وتطويرها، ويقدّمُ الكتاب في نهاية المطاف رؤى حول وضع مؤسّسة الرعاية الصحية الأولية الراهن (حتى عام 2025)، ويكشفُ للقارئ عن جانبٍ من آفاق وتطلعات نحو ما هو آتٍ.









0 تعليق