الدوحة - قنا :
استضاف الصالون الثقافي في معرض الدوحة الدولي للكتاب، في دورته الخامسة والثلاثين، ندوة بعنوان "التفكير الاجتماعي في الخليج.. مسارات وتحديات"، قدمها الباحث في العلوم الاجتماعية عبدالرحمن المري، وأدارها الكاتب محمد يوسف العركي.
تناولت الندوة تطور التفكير الاجتماعي في منطقة الخليج ومساراته الفكرية والمنهجية عبر العقود الماضية.
واستعرض المري خلال الندوة تطور الكتابات الاجتماعية في الخليج، موضحًا أن البدايات الأولى للتفكير الاجتماعي ارتبطت بالكتابات الصحفية والمجلات والدوريات التي ظهرت منذ عشرينيات القرن الماضي، والتي حاولت قراءة التحولات التي شهدتها المجتمعات الخليجية الحديثة الناشئة آنذاك.
وأشار إلى أن مرحلة قيام الدول الحديثة واستقلال دول الخليج شهدت بروز كتابات تناولت تشكل المدن والمجتمعات الحديثة، مثل الدوحة والكويت والمنامة، قبل أن يظهر لاحقًا تيار الدراسات الأكاديمية المتخصصة في القضايا الاجتماعية، ثم تيار ثالث منذ ثمانينيات القرن الماضي تمثل في الكتابات النقدية التي انشغلت بمفهوم المجتمع وتحولاته.
وأوضح الباحث عبدالرحمن المري، أن هذه التيارات مثلت مسارات متعددة لفهم المجتمع الخليجي عبر أدوات مختلفة، شملت المقالة الصحفية، والدراسة الأكاديمية، والتأليف الفكري، لافتًا إلى أن عددًا من الإشكالات المنهجية رافقت هذه المسارات، من بينها التعامل مع المجتمع بوصفه مفهومًا مجردًا أو استعارة نظرية بعيدة عن الواقع الاجتماعي الفعلي.
كما تطرق الباحث إلى أبرز التحديات التي تواجه التفكير الاجتماعي في الخليج، وقسمها المري إلى تحديات نظرية وعملية ومؤسسية، موضحا أن التحديات النظرية ترتبط بفهم المجتمع المحلي وعلاقته بالمحيط الإقليمي الأوسع، مؤكدًا أن المجتمعات الخليجية لا يمكن دراستها بمعزل عن سياقاتها الثقافية والتاريخية وعلاقات التأثير المتبادل بينها وبين محيطها.
وفيما يتعلق بالتحديات العملية والمؤسسية، شدد المري على أهمية تأسيس جماعات علمية متخصصة تسهم في تطوير الدراسات الاجتماعية وتوسيع مجالاتها، مؤكدا الحاجة لمزيد من الدعم المؤسسي وتمويل برامج العلوم الاجتماعية، إلى جانب وضع رؤى أكاديمية واضحة تحدد أولويات البحث وموضوعات الدراسات العليا.








0 تعليق