الدوحة – هيثم الأشقر:
تشاركُ متاحفُ قطر في الاجتماع السنوي لشبكة اليونسكو للمدن المُبدعة لعام 2026، الذي تستضيفُه مدينتا برلين وفرانكفورت في ألمانيا، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 11 يونيو الجاري، بمُشاركة ممثلين عن مدنٍ مبدعة من مختلف أنحاء العالم؛ بهدف تبادل الخبرات والرؤى حول دور التصميم والابتكار في بناء مدن أكثر استدامةً وشمولًا وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل. حيث تشارك قطر ممثلة بمدينتي الدوحة ولوسيل.
ويشكل الاجتماع منصةً دوليةً للحوار والتعاون بين المدن الأعضاء في شبكة اليونسكو للمدن المبدعة، حيث تتناول جلساته عددًا من القضايا المرتبطة بالتصميم الحضري، والهُوية الثقافية، والاستدامة، والابتكار، إلى جانب استعراض أفضل المُمارسات والتجارب الملهمة في تطوير البيئات الحضرية وتعزيز جودة الحياة.
ومن المقرر أن تشارك مدينة لوسيل، التي انضمت مؤخرًا إلى شبكة اليونسكو للمدن المبدعة في مجال التصميم، ضمن جلسة المدن الجديدة الأعضاء، حيث ستستعرضُ تجرِبتها التنمويةَ ورؤيتها المستقبلية ودورها المتنامي في الحوار العالمي حول مستقبل المدن.
وتبرزُ لوسيل كنموذج حضري يجمعُ بين الحداثة والهُوية الثقافية، إذ تبدو للوهلة الأولى مدينةً صُممت برؤية مستقبلية متكاملة، مستفيدة من فرصة فريدة لإعادة تصور مفاهيم العمارة والاستدامة والحياة الحضرية من نقطة البداية. غير أن هذه المدينة الحديثة تستند أيضًا إلى جذور تاريخية عميقة، فالأرض التي قامت عليها تحمل جزءًا من ذاكرة قطر وتراثها الممتد عبر الأجيال.
وتواصل لوسيل اليومَ بناء هذا الجسر بين الماضي والمستقبل، من خلال تبنيها أحدث مفاهيم الابتكار والتخطيط العمراني مع المحافظة على خصوصيتها الثقافية، في تجسيد لرؤية دولة قطر التي توازن بين التنمية المستدامة وصون التراث الوطني.
كما تتيحُ مشاركة الدوحة ولوسيل في الاجتماع السنوي فرصةً لتعزيز حضور مدن قطر المبدعة على الساحة الدولية، وفتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل المعرفة مع المدن الأعضاء في الشبكة، بما يسهمُ في دعم المبادرات الإبداعية وترسيخ مكانة قطر كمركز إقليمي ودولي للثقافة والتصميم والابتكار.
وأنشأت اليونسكو شبكةَ المدن المبدعة في عام2004؛ بغيةَ دعم المدن التي ترتكز إلى الثقافة والإبداع كمحركين أساسيين لتحقيق التنمية.












0 تعليق