الدوحة - الراية:
وَجَّهَ متحف مطاحن الفن الدعوة لأفراد المجتمع في قطر وخارجها للمشاركة في الدعوة المفتوحة «ماذا يعني البيت بالنسبة لك؟»، وهي مبادرة إبداعية تستكشف مفهوم «البيت» بوصفه مساحة تتجاوز المكان المادي، لتشمل الذكريات والهوية والانتماء والعلاقات الإنسانية، وذلك من خلال أعمال فنية وشهادات شخصية تعكس تنوع التجارب والثقافات.
وتأتي المبادرة في إطار جهود المتحف لتعزيز مشاركة الجمهور في صناعة المحتوى الثقافي، وإتاحة منصة تفاعلية تُمكّن الأفراد من التعبير عن تصوراتهم وتجاربهم الشخصية حول معنى البيت، عبر أشكال متنوعة من التعبير الإبداعي، تشمل مقاطع الفيديو، والكتابة، والتصوير الفوتوغرافي، والرسومات، وغيرها من الوسائط البصرية.
وكانت الدعوة قد أُطلقت للمرة الأولى في أكتوبر 2025 بالتزامن مع معرض «بيتي بيتك» الذي أقيم في مدينة البندقية الإيطالية، حيث دعت المشاركين إلى التأمل في معنى البيت في عالم يشهد تغيرات متسارعة، سواء باعتباره وطنًا، أو مكانًا، أو ذكرى، أو شعورًا بالأمان والانتماء. ومنذ ذلك الحين، واصل قسم التعلم ومشاركة الجمهور في متحف مطاحن الفن استقبال المشاركات، ليؤسس أرشيفًا رقميًا متناميًا يضم قصصًا ورؤى متنوعة تعكس تعدد مفاهيم البيت واختلافها باختلاف الثقافات والخلفيات الإنسانية.
ومع انتقال معرض «بيتي بيتك» إلى الدوحة خلال خريف عام 2026، سيعرض المتحف مجموعة مختارة من المشاركات رقميًا داخل مساحة التعليم التابعة للمعرض، بما يتيح لزواره التعرف إلى أصوات وتجارب من أفراد المجتمع في قطر وخارجها، ويعزز الحوار الثقافي حول مفهوم الانتماء والهوية.
كما ستُنشر المشاركات المختارة عبر الإنترنت ضمن «المنشور المتجدد»، وهو أرشيف إلكتروني حي يواصل توثيق القصص والتفسيرات المختلفة لمعنى البيت، بما يضمن استمرارية هذا الحوار وإتاحته لجمهور أوسع.
وأكد المتحف أن الدعوة تنطلق من الإيمان بأن مفهوم البيت يختلف من شخص إلى آخر، وقد يرتبط بالأشخاص أو الأماكن أو الذكريات أو حتى بالمشاعر، مشيرًا إلى أن جمع هذه القصص الشخصية يساهم في بناء مساحة جماعية تحتفي بتنوع التجارب الإنسانية وتبرز القواسم المشتركة بينها.
ودعا المتحف جميع الراغبين إلى المشاركة بأعمالهم الإبداعية قبل 30 سبتمبر 2026، مؤكدًا أن المبادرة تمثل فرصة للمساهمة في مشروع ثقافي يوثق قصصًا إنسانية تعكس ثراء التجارب وتنوعها، وتسهم في إثراء النقاش حول معنى البيت في عالم دائم التغير.










0 تعليق