سول - قنا:
نالت متاحف قطر تقديرًا دوليًا ضمن فعاليات مسابقة «التحدي العالمي لحالات الابتكار في تعليم التراث العالمي» في دورته لعام 2026، بعد فوز برنامجها «تمكين الشباب العربي من أجل تراث مستدام» بجائزة «نجمة المستقبل»، في إشادة بالمبادرات الواعدة التي تنطوي على إمكانات كبيرة لتطوير التعليم بمجال التراث.
ووقع الاختيار على برنامج «تمكين» ليكون واحدًا من عشرة برامج حاصلة على جائزة فئة «نجمة المستقبل»، من بين نحو 90 طلب مشاركة قدمتها مؤسسات من مختلف أنحاء العالم، وجاء الإعلان عن الجائزة ضمن أعمال الدورة 48 للجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، خلال فعالية «تعليم التراث العالمي نحو المستقبل: الابتكار بأيدي الشباب ومن أجلهم»، التي استضافتها مدينة «بوسان» في جمهورية كوريا.
ويُسلط هذا التقدير الضوء على ريادة متاحف قطر في مجالي تعليم التراث المُبتكر وتمكين الشباب، ويعزز في الوقت نفسه دور دولة قطر في النهوض بالدبلوماسية الثقافية والصون المُستدام للتراث الثقافي.
وتقود الدكتورة فاطمة السليطي، مدير إدارة التعاون الدولي والشؤون الحكومية بمتاحف قطر، برنامج «تمكين» الذي يزود الشباب العربي بالمعارف النظرية والمهارات التطبيقية والخبرات الميدانية اللازمة للانخراط الفاعل في تراثهم الثقافي. وقد صمم البرنامج لتعميق صلة المشاركين بهويتهم، وإعدادهم ليصبحوا شركاء فاعلين ومسؤولين تجاه صون تراثهم وإدارته وتوثيقه ونقله إلى الأجيال القادمة.
وينطلقُ برنامج «تمكين» من قناعة راسخة بأن تحقيق الاستدامة طويلة الأمد في هذا المجال يعتمدُ على الاستثمار في الإنسان، ولا سيما الشباب، بوصفهم حماة القيم الثقافية الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية المُستقبل.
وتعليقًا على هذا التكريم، قالت الدكتورة فاطمة السليطي: نشعر بفخر كبير إزاء نيل برنامج «تمكين» هذا التكريم الدولي المرموق، فهو إنجاز لا يخُص متاحف قطر وحدها، بل تعتز به دولة قطر بأسرها، وقد جاءت المبادرة لتطوير برامج مبتكرة تمكن الشباب العربي من الاضطلاع بدور فاعل في صون تراثنا الثقافي المُشترك. ونؤمن بأن الاستثمار في الشباب ركيزة أساسية لضمان حماية التراث على نحو مُستدام للأجيال القادمة، ويشرفنا أن تحظى هذه الرؤية بتقدير عالمي. كما نأمل أن يُواصل البرنامج بفتح آفاق جديدة أمام الشباب في مُختلف أنحاء الوطن العربي، ودعم جيل جديد من المُتخصصين في مجال التراث قادرين على مواصلة هذه المسيرة.










0 تعليق