خطيب المسجد الحرام: الحج من أعظم شعائر الإسلام ودعوة لتعظيم حرمة البيت الحرام والالتزام بالأنظمة

صراحة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس المسلمين بتقوى الله عز وجل، والمسارعة إلى اغتنام مواسم الخير والطاعات، مؤكدًا أن فريضة الحج تُعد من أعظم شعائر الإسلام التي تتجلى فيها معاني الهداية والبركة في رحاب البيت الحرام، الذي وصفه الله تعالى بأنه “مبارك وهدى للعالمين”.

وأوضح خلال خطبة الجمعة في المسجد الحرام أن مكة المكرمة حظيت بمكانة عظيمة، فهي مهبط الوحي ومبعث الأنبياء ومهوى أفئدة المسلمين، وفيها أول بيت وُضع للناس لعبادة الله تعالى، استنادًا إلى قوله سبحانه إن أول بيت وُضع للناس هو الذي ببكة مباركًا وهدى للعالمين.

وأشار إلى أن من أبرز خصائص البيت العتيق ما خصّه الله به من الأمن والطمأنينة، مستشهدًا بقول الله تعالى إن من دخله كان آمنًا، مؤكدًا أن هذا الأمن ثابت بأمر الله إلى يوم القيامة، كما ورد في الحديث الشريف أن مكة حرّمها الله منذ خلق السماوات والأرض.

وبيّن أن الحج عبادة عظيمة تقوم على تحقيق التوحيد الخالص لله تعالى، والاقتداء بهدي النبي ﷺ، لافتًا إلى أن من أعظم ثمراته أن من أدى الحج لله دون رفث أو فسوق يعود كيوم ولدته أمه.

وشدد على ضرورة تعظيم حرمة المكان واستحضار قدسيته، والابتعاد عن كل ما يخالف مقاصد الشريعة، مؤكدًا أن البيت الحرام تحفه الهيبة والتعظيم، ويحرم فيه الاعتداء أو الإخلال بالأمن أو ترويع الآمنين.

كما حذّر من حملات التضليل ودعوات الفتنة، داعيًا إلى التثبت والحكمة ووحدة الكلمة، وتعزيز الوعي بمكانة الحرمين الشريفين، باعتبارهما قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم.

ودعا حجاج بيت الله الحرام إلى شكر الله على نعمة الوصول، والتحلي بحسن الخلق، والرفق والتعاون، وتجنب التزاحم والتدافع، مع الالتزام بالأنظمة والتعليمات المنظمة للحج، بما في ذلك أداء الفريضة بتصريح، تحقيقًا لمقاصد حفظ الأنفس وتنظيم الحشود.

وأشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المختصة في خدمة ضيوف الرحمن، وما تقدمه من أعمال تنظيمية وأمنية لتيسير أداء المناسك، سائلًا الله تعالى أن يحفظ الحجاج ويتم عليهم النسك بالأمن واليسر، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق