الدوحة_موقع الراية:
أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام العدد الثاني من مجلتها الفصلية "إعلام"، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تطوير أدواتها الإعلامية وتعزيز حضورها التحريري، بما يسهم في إثراء المشهد الإعلامي الوطني وترسيخ خطاب مهني ومعرفي متوازن.
وتواصل مجلة «إعلام» تقديم محتوى متخصص يجمع بين الطابعين المهني والمعرفي، مع التركيز على متابعة التحولات المتسارعة في قطاع الإعلام، وطرح قضاياه في إطار تحليلي رصين، إلى جانب فتح مساحات للحوار بين صناع القرار والخبراء والممارسين، بما يعزز التكامل بين مختلف أطراف العملية الإعلامية.
وفي افتتاحية العدد، تطرق رئيس التحرير، محمد بن سلعان المري، إلى مشروع "الموسوعة الإعلامية" الذي تتبناه المؤسسة، مؤكداً أنه يمثل نقلة نوعية في مسار العمل الإعلامي العربي، من خلال بناء مرجعية علمية تضبط المفاهيم الإعلامية، وتسهم في تطوير الخطاب الإعلامي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مشيراً إلى أن المشروع يجمع بين التأصيل النظري والتطبيق العملي، ويخدم الباحثين والمهنيين على حد سواء.
ويتضمن العدد ملفات وتقارير موسعة حول حضور المؤسسة القطرية للإعلام على المستويات الخليجية والإقليمية والدولية، وجهودها في تعزيز الشراكات الاستراتيجية عبر اتفاقيات متعددة القطاعات، إضافة إلى تغطيات مهنية لأنشطتها وفعالياتها الإعلامية.
كما يسلط الضوء على مبادرات تطوير الكفاءات الوطنية، من خلال برامج التدريب والتأهيل المستدام، التي تهدف إلى بناء قدرات إعلامية قادرة على مواكبة التغيرات المتسارعة في القطاع.
حوارات نوعية
ويضم العدد مجموعة من الحوارات المهنية مع شخصيات إعلامية بارزة، من بينها حوار مع الإعلامي والروائي الراحل الدكتور أحمد عبد الملك، خص به "إعلام" قبيل رحيله بأسبوعين تقريباً، حيث يستعيد من خلاله ملامح مرحلة تأسيسية من تاريخ الإعلام القطري، ودوره في تأسيس إذاعة قطر التي شكلت منصة لصياغة الوعي وبناء الكوادر، إلى جانب كون هذا اللقاء من آخر محطاته المهنية.
كما يتضمن العدد حواراً مع السيد علي السادة، مدير تلفزيون قطر، أكد خلاله أن "المحتوى النوعي هو الرهان الحقيقي في عصر الإعلام الرقمي"، مشيراً إلى أهمية تطوير الإنتاج الإعلامي بما يتناسب مع التحولات الرقمية وتغير سلوك الجمهور.
كما يتناول العدد آراء نخبة من الأكاديميين والخبراء، من بينهم الدكتور خالد آل شافي، والدكتور كمال حميدو، والدكتور عبد المطلب صديق مكي، الذين ناقشوا تحولات الصحافة في ظل المنصات الرقمية، وإشكاليات النموذج الاقتصادي للإعلام، ومستقبل التكامل بين الوسائل التقليدية والحديثة، إضافة إلى تساؤلات حول مستقبل الصحافة في عصر الذكاء الاصطناعي.
منصات رقمية
ويستعرض العدد عدداً من المشاريع الإعلامية، من أبرزها منصة "تابع" التي تقدم رؤية قطرية للمحتوى العربي الآمن، إلى جانب تسليط الضوء على تطور إذاعة قطر ودورها في مواكبة تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن إبراز انطلاقة قناة قطر للقرآن الكريم خلال شهر رمضان برؤية استراتيجية تعزز حضور المحتوى الديني في الإعلام.
كما يتضمن العدد مواد توثيقية وإنفوجرافيك، منها استعراض لمسيرة جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وتطور الصحافة في قطر، إضافة إلى قراءة في تجربة إذاعة صوت الخليج التي رسخت حضورها في المشهد السمعي العربي.
دراسات وتحليلات معمقة
وفي جانب الدراسات، يناقش العدد تأثير التلفزيون الرقمي والمنصات الذكية على علاقة الجمهور بالشاشة، وكيف أعادت هذه التحولات تشكيل أنماط الاستهلاك الإعلامي، إلى جانب تحليلات معمقة حول الاقتصاد الإعلامي الجديد.
كما يضم العدد تحقيقا عن "الموسوعة الإعلامية" استطلع خلاله آراء صحفيين ومختصين أكدوا أن «الموسوعة الإعلامية» تمثل خطوة مهمة نحو توطين المعرفة الإعلامية ودعم الباحثين والمؤسسات المهنية، وتعزيز دقة المصطلح الإعلامي.
وستتوفر المجلة بنسختين ورقية وإلكترونية عبر الموقع الرسمي للمؤسسة ومنصاتها الرقمية، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الوصول وتعزيز التفاعل مع الجمهور.
ويأتي إطلاق هذا العدد امتداداً لجهود المؤسسة القطرية للإعلام في تطوير منصاتها التحريرية، وتقديم محتوى مهني يوثق منجزاتها ويعكس رؤيتها، بما يعزز حضور الإعلام القطري في المحافل الإقليمية والدولية.











0 تعليق