علاج أقل كثافة لسرطان الدم لدى الأطفال يحقق نسب شفاء مرتفعة ويقلل المضاعفات في دراسة بريطانية

صراحة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت دراسة سريرية أُجريت في مستشفى غريت أورموند ستريت في العاصمة البريطانية لندن، أن اعتماد بروتوكول علاجي أقل كثافة للأطفال المصابين بسرطان الدم الليمفاوي الحاد يسهم في تقليل الحاجة إلى العلاج الكيميائي المكثف، مع تحسين نسب النجاة وجودة الحياة، وتقليل المضاعفات المرتبطة بالعلاجات التقليدية.

وشملت الدراسة 188 طفلًا وشابًا تتراوح أعمارهم بين عام واحد و24 عامًا، تم اختيارهم من 25 مركزًا متخصصًا في علاج سرطان الأطفال في المملكة المتحدة، خلال الفترة بين عامي 2020 و2024. وتلقى المشاركون جرعات مخففة من العلاج الكيميائي، قبل الانتقال إلى العلاج المناعي باستخدام عقار «بليناتوموماب»، الذي يعمل على توجيه الجهاز المناعي لاستهداف الخلايا السرطانية.

وأظهرت النتائج تحقيق معدل شفاء بلغ 92%، فيما وصلت نسبة البقاء على قيد الحياة بعد ثلاث سنوات إلى 82%، وهي نسب مماثلة للعلاجات التقليدية الأكثر شدة. كما لم تُسجل أي وفيات خلال المراحل المبكرة من العلاج، وهو ما وصفه الباحثون بأنه تطور مهم في بروتوكولات علاج سرطان الدم لدى الأطفال.

وقال الدكتور ديفيد أوكونور، الباحث الرئيسي في الدراسة من مستشفى غريت أورموند ستريت: «تقليل شدة العلاج الكيميائي ثم الانتقال السريع إلى العلاج المناعي ألغى الوفيات المرتبطة بالعلاج دون التأثير على فعالية النتائج العلاجية».

وفي تجربة سريرية داعمة، تحدث والدا الطفلة رومين وينترز، إحدى المشاركات في الدراسة، عن تحسن ملحوظ في حالتها الصحية بعد الانتقال إلى العلاج الجديد، مشيرين إلى أنها استعادت نشاطها بشكل سريع وأصبحت أكثر قدرة على ممارسة حياتها اليومية، فيما تتعافى حاليًا بعد توقفها عن العلاج.

ويُعد سرطان الدم الليمفاوي الحاد أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الأطفال في بريطانيا، مع تسجيل نحو 400 حالة سنويًا، فيما تمثل حالات الانتكاس التحدي الأكبر رغم ارتفاع نسب الشفاء في المراحل الأولى من المرض.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق