اختيار قطر ضيف الشرف يعكس المكانة الثقافية المتقدمة التي رسختها عربيا ودوليا

الراية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عمان -قنا:
 أكد السيد يزن الخضير، مدير مهرجان جرش للثقافة والفنون، أن اختيار دولة قطر ضيف شرف الدورة الأربعين للمهرجان، التي تنطلق في الثاني والعشرين من يوليو الجاري في الأردن، يعكس المكانة الثقافية المتقدمة التي رسختها على المستويين العربي والدولي، ويجسد عمق العلاقات الأخوية والتعاون الثقافي المتنامي بين دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية.

وقال الخضير في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن هذا الاختيار جاء تقديرا للدور الثقافي الذي تؤديه قطر على الساحة العربية، ولما حققته خلال السنوات الماضية من حضور لافت في مجالات الثقافة والفنون والإبداع، مؤكدا أن الدوحة استطاعت أن تقدم نموذجا متميزا في توظيف الثقافة كأداة للتواصل بين الشعوب وتعزيز الحوار الحضاري.

وأضاف أن الثقافة أصبحت اليوم إحدى أهم وسائل التقارب بين المجتمعات، وأن دولة قطر قدمت تجربة مهمة في هذا المجال من خلال مشاريعها الثقافية الكبرى، واستضافتها للفعاليات الدولية، واهتمامها بالحفاظ على التراث والانفتاح على مختلف الثقافات.

وأشار إلى أن استضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 شكلت نموذجا واضحا في كيفية توظيف الفعاليات الكبرى للتعريف بالثقافة العربية، حيث أتيحت الفرصة لملايين الزوار للتعرف على الموروث العربي والخليجي وقيم المنطقة وتقاليدها.

وأكد أن هذا الحضور الثقافي العالمي كان أحد العوامل التي عززت اختيار قطر ضيف شرف للدورة الأربعين، باعتبارها دولة استطاعت الجمع بين الحفاظ على الهوية الوطنية والانفتاح على العالم، وترسيخ حضور ثقافي مؤثر في مختلف المحافل.

ولفت إلى أن المشاركة القطرية تشمل كذلك حضورا فكريا وثقافيا من خلال الندوات والأمسيات الشعرية والفعاليات الأدبية، بما يعكس الحراك الثقافي في دولة قطر، ويعزز الحوار بين المثقفين والمبدعين في البلدين.

وأكد أن استضافة قطر ضيف شرف تمثل فرصة لإبراز تجربة ثقافية عربية رائدة، مشيرا إلى أن الدوحة أصبحت مركزا مهما للثقافة العربية من خلال مشاريعها الثقافية ودعمها للمبدعين واستضافتها للفعاليات الكبرى.

وأشار الخضير إلى أن اختيار دولة قطر جاء ثمرة للتنسيق والتعاون بين الجانبين الأردني والقطري.. مؤكدا أن العلاقات الثقافية بين الأردن وقطر تمتد لعقود، وتشهد تطورا مستمرا من خلال الاتفاقيات والبرامج المشتركة، والمشاركة المتبادلة في معارض الكتب والفعاليات الثقافية، معتبرا أن هذا التعاون يمثل نموذجا للعلاقات العربية القائمة على تبادل الخبرات وتعزيز حضور الثقافة العربية.

وقال إن استضافة قطر تمنح المهرجان بعدا خليجيا إضافيا، وتتيح للجمهور الاطلاع على تجربة ثقافية مختلفة، بما يعزز مكانة جرش كملتقى للمبدعين والمثقفين والفنانين من مختلف أنحاء العالم العربي.

وأوضح مدير مهرجان جرش للثقافة والفنون أن الدورة الأربعين، تستمر حتى الثاني من أغسطس المقبل، في محطة استثنائية تحتفي بأربعة عقود من الحضور الثقافي والفني، رسخ خلالها المهرجان مكانته بوصفه أحد أبرز المنصات الثقافية في العالم العربي، تحت شعار "إرث يمتد.. أجيال تلتقي".

وأشار إلى أنها تمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان الذي انطلقت دورته الأولى عام 1980، وأشار إلى أن جرش لم يكن مجرد مهرجان فني، وإنما مشروع ثقافي عربي متكامل نجح على مدى أكثر من أربعة عقود في ترسيخ حضوره كأحد أهم الملتقيات الثقافية في المنطقة.

وقال الخضير إن المهرجان استضاف منذ انطلاقته نخبة من كبار الفنانين والمبدعين العرب والعالميين، وأسهم في تقديم الثقافة الأردنية إلى العالم، كما فتح نوافذ واسعة للحوار والتبادل الثقافي بين الأردن ومحيطه العربي والدولي.

وأضاف أن الدورة الأربعين تأتي بطموحات كبيرة للحفاظ على الإرث التاريخي للمهرجان وتطويره في الوقت ذاته، من خلال برنامج متنوع يجمع بين الموسيقى والمسرح والفنون الاستعراضية والفكر والتراث، ويخاطب مختلف شرائح المجتمع، بما يعزز مكانة جرش كمنصة ثقافية شاملة.

وأوضح أن إدارة المهرجان حرصت على أن تحمل هذه الدورة روح الاحتفاء بتاريخ جرش، مع الانفتاح على التجارب الجديدة، واستقطاب مشاركات عربية ودولية تعكس تطور المشهد الثقافي والفني، مؤكدا أن المهرجان سيواصل دوره في دعم الفنان الأردني وتعزيز حضوره إلى جانب التجارب العربية والعالمية.

وأشار إلى أن برنامج الدورة الأربعين يتضمن أكثر من 220 فعالية ثقافية وفنية، حيث تشكل الفعاليات الثقافية أكثر من 60 بالمئة من إجمالي البرنامج، فيما تقام نحو 120 فعالية داخل المدينة الأثرية في جرش، إلى جانب فعاليات في المركز الثقافي الملكي وعدد من المراكز الثقافية في المحافظات الأردنية.

وأوضح أن المهرجان يقدم هذا العام مساحة واسعة للبرامج العائلية والترفيهية، من خلال عروض مسرحية واستعراضية موجهة للأطفال والعائلات، ومشاركة فرق عالمية، بما يجعل جرش مناسبة ثقافية واجتماعية لجميع أفراد الأسرة.

ولفت إلى أن الدورة الحالية تشهد للمرة الأولى استثمار موقع جديد داخل مدينة جرش الأثرية، وهو مسرح "الهيبودروم"، لإقامة فعاليات تستوعب أعدادا كبيرة من الجمهور، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه إدارة المهرجان لتوسيع قاعدة المشاركة وإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من الزوار للاستفادة من البرنامج الثقافي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق