د. خالد بن جبر: الأمير الوالد وضع البذرة الأولى للنهضة الصحية في قطر

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

8

رؤية سموه مهدت للاستثمار في القطاع الصحي..
17 يوليو 2026 , 06:30ص
alsharq

❖ هديل صابر

- التشريعات والتأمين الصحي يدفعان الاستثمار في القطاع للأمام

- من مستشفيين إلى حزمة من المستشفيات والمراكز الصحية

- توفير خدمات صحية بأعلى المعايير العالمية

أكد سعادة الدكتور الشيخ خالد بن جبر آل ثاني، وكيل وزارة الصحة الأسبق ورئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان، أن النهضة الصحية التي تشهدها دولة قطر اليوم لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة رؤية استراتيجية بعيدة المدى أرسى أسسها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، منذ السنوات الأولى لتوليه مقاليد الحكم.

وقال سعادته «إن اختزال ما تحقق في القطاع الصحي أمر بالغ الصعوبة»، موضحًا أن البدايات كانت بين عامي 1995 و1996، قبل الطفرة الاقتصادية التي شهدتها الدولة بعد عام 2002، إذ لم يكن في قطر آنذاك سوى مستشفى حمد العام ومستشفى الرميلة، إلا أن تلك المرحلة، ورغم محدودية الإمكانات، شهدت توسعة مستشفى الرميلة وإنشاء مستشفى الخور، في خطوات عكست الإيمان بأهمية الاستثمار في الإنسان قبل توفر الوفرة المالية».

وأضاف سعادته خلال تصريحات له ضمن برنامج «مسيرة وطن» بثه تلفزيون قطر مساء أمس ضمن تغطية لمسيرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، يرحمه الله، قائلا «إن وتيرة التطوير تسارعت مع استضافة دورة الألعاب الآسيوية “آسياد 2006”، حيث جرى تشغيل المرافق الطبية التي أُنشئت لخدمة البطولة والاستفادة منها في تعزيز المنظومة الصحية»، مشيرًا إلى أن قطر كانت في ذلك الوقت تمتلك شبكة تضم 21 مركزًا صحيًا، أما الآن فهي تمتلك 31 مركزا صحيا لتغطية كافة مناطق الدولة، في إطار نظام صحي متكامل يستهدف الارتقاء بجودة الحياة وتحسين صحة السكان.

558c8efc7a.jpg

  - الرعاية الصحية للجميع 

وأوضح سعادة د. خالد بن جبر أن الدولة حرصت على توفير الرعاية الصحية للجميع، حيث تُقدم الخدمات العلاجية مجانًا أو برسوم رمزية في بعض الحالات، مؤكدًا أن الأمير الوالد كان يردد دائمًا أن التعليم والصحة حق لكل من يعيش على أرض قطر، وهو مبدأ انعكس في السياسات الصحية التي تبنتها الدولة.

وحول رؤية الأمير الوالد في تطوير القطاع الصحي، قال سعادة د. خالد بن جبر «إن سمو الأمير الوالد كان قائدًا جريئًا وصاحب رؤية استشرافية، لا يكتفي باعتماد الخطط، بل كان يتابع تفاصيلها ويسأل عن نتائجها. واستذكر اجتماعًا جمعه بالأمير الوالد عقب تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة السرطان في عام 1996، حين استفسر سموه عن أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالمرض، وطلب تفسيرًا علميًا للظاهرة، قبل أن يكلّفه بوضع حلول عملية لمعالجتها».

وأضاف سعادته قائلا “اقترحت آنذاك على سمو الأمير الوالد تأسيس جمعية تُعنى بالتثقيف والتوعية بمرض السرطان «الجمعية القطرية للسرطان»، ومن هذه الفكرة انطلقت مشاريع وطنية مهمة، كان من أبرزها إنشاء المركز الوطني للعلاج وأبحاث السرطان الذي كان يعرف بمستشفى الأمل، إلى جانب إطلاق برامج الفحص المبكر، التي أسهمت في تطوير خدمات علاج الأورام والوقاية منها”.

وأكد سعادته أن مسيرة التطوير لم تتوقف عند “آسياد 2006”، بل تعززت مع المشاريع الكبرى التي رافقت الاستعداد لاستضافة كأس العالم FIFA قطر 2022، والتي انطلقت منذ إعلان فوز قطر بحق الاستضافة عام 2010، ضمن خطة طموحة لتطوير البنية التحتية، مشيرًا إلى أن ثمار تلك الرؤية تتواصل اليوم في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي واصل البناء على ما أسسه الأمير الوالد، حتى أصبحت قطر تمتلك منظومة صحية وتعليمية تضاهي أفضل النماذج العالمية.

  - أحدث الأدوية 

وأوضح سعادة د. خالد بن جبر قائلا «إن الرؤية لم تقتصر على إنشاء المنشآت الصحية، بل امتدت إلى ضمان حصول الجميع على العلاج وفق أعلى المعايير، رغم ارتفاع تكلفته»، لافتًا إلى أن قطر حرصت على توفير أحدث الأدوية وأكثرها تطورًا، ولم تتجه إلى الخيارات الأقل تكلفة والأقل فاعلية، إيمانًا بحق الإنسان في الحصول على أفضل مستويات الرعاية الصحية، حيث إن الخدمات الصحية تطورت حتى أصبحت من بين الأكثر تقدمًا، مستشهدًا بخدمة توصيل الأدوية إلى المنازل، والمواعيد الطبية التي تقدم عن بُعد، حيث إن ما تعيشه قطر اليوم هو ثمرة ما زُرع في تلك المرحلة، ونحن واثقون بأن هذا النهج سيعزز في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى. 

  - تأهيل الكوادر الوطنية

وفيما يتعلق بتأهيل الكوادر الوطنية، قال سعادة د. خالد بن جبر «إن الأمير الوالد أولى اهتمامًا خاصًا بقضيتي التعليم والصحة، فدعم ابتعاث الأطباء القطريين لاستكمال دراساتهم وتخصصاتهم، إلى جانب تأسيس كلية الطب بجامعة قطر وكلية وايل كورنيل للطب، وهو ما أسهم في ارتفاع نسبة الأطباء القطريين في القطاع الصحي، وترسيخ الاعتماد على الكفاءات الوطنية».

وأشار إلى أن الأمير الوالد كان يحث الأطباء باستمرار على التطوير العلمي واكتساب الخبرات، موضحًا أنه رغم محدودية ميزانية العلاج في الخارج خلال السنوات الأولى، ولا سيما بين الأعوام من 1995-2002، فإن تلك المرحلة شهدت غرس البذرة الأولى للمشروع الصحي، التي أثمرت لاحقًا قفزات نوعية.

وعرج سعادة د. خالد بن جبر على نقل المعرفة أنه كان من أولويات تلك المرحلة، مشيرًا إلى أنه خلال توليه رئاسة كلية التمريض عمل على تأسيس هذا التخصص أكاديميًا، حتى أصبحت هناك كلية للتمريض في جامعة قطر وأخرى في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، مؤكدًا أن الاهتمام بالتعليم الصحي بدأ في عهد الأمير الوالد واستمر بالوتيرة نفسها في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. 

وأكد سعادة د. خالد بن جبر أن المرحلة الانتقالية إلى عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني جاءت استكمالًا لهذا النهج، إذ حمل سموه الراية، وواصل مسيرة التطوير حتى أصبحت قطر اليوم تتحدث بثقة عن منظومتها الصحية وما حققته من إنجازات. 

وفيما يتعلق بالبحث العلمي، قال سعادة د. خالد بن جبر «إن البحث العلمي كان أحد المرتكزات الأساسية في رؤية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لتطوير القطاع الصحي»، مشيرًا إلى أن سموه كان يؤمن بأن النهضة الطبية لا تكتمل بالمنشآت والخدمات العلاجية وحدها، وإنما تقوم أيضًا على المعرفة والبحث والابتكار.

وقال إن هذه الرؤية أثمرت إنشاء مركز قطر للبحوث، إلى جانب دعم العديد من المؤسسات والجمعيات العلمية، وفي مقدمتها الجمعية القطرية للسرطان، كما أصبحت كل من مؤسسة حمد الطبية وسدرة للطب حاضنتين لعشرات الأبحاث والدراسات الطبية، الأمر الذي فتح الباب أمام الباحثين من مختلف دول العالم لإقامة شراكات علمية مع المؤسسات الصحية في قطر.

  - الاستثمار في القطاع الصحي 

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن دولة قطر تمتلك اليوم مقومات قوية تجعلها بيئة جاذبة للاستثمار في القطاع الصحي، في ظل منظومة تشريعية متطورة توفر الحماية القانونية للمستثمرين، إلى جانب الاستقرار الاقتصادي، والبنية التحتية الطبية المتقدمة، والشراكات البحثية التي تعزز فرص الابتكار.

وأضاف سعادة د. خالد بن جبر أن التوجه نحو تطبيق نظام التأمين الصحي من شأنه أن يفتح آفاقًا أوسع أمام الاستثمارات الطبية خلال السنوات المقبلة، من خلال تعزيز الطلب على الخدمات الصحية، وتشجيع القطاع الخاص على التوسع في الاستثمار، بما يدعم مكانة قطر مركزًا إقليميًا للرعاية الصحية والبحوث الطب.

    ■ د. يوسف المسلماني: الأمير الوالد وضع اللبنات الأولى لمنظومة صحية متكاملة

أكد الدكتور يوسف المسلماني، نائب الرئيس الطبي للشؤون الإكلينيكية في مؤسسة حمد الطبية ومدير مركز قطر لزراعة الأعضاء، أن النهضة الصحية التي شهدتها دولة قطر في عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، جاءت ثمرة رؤية وطنية شاملة أرست أسس نظام صحي حديث ومتكامل، ولم تكن مجرد مشروعات متفرقة.

وأوضح، في تصريح لبرنامج «سيرة وطن» على تلفزيون قطر، أن تلك المرحلة شهدت ترسيخ دعائم الدولة الحديثة، وإطلاق الاستراتيجيات الوطنية، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية للصحة، التي وضعت إطارًا واضحًا لتطوير القطاع الصحي، وأسهمت في تحقيق نقلة نوعية في الخدمات الصحية.

وأشار إلى أن عهد الأمير الوالد شهد توسعًا كبيرًا في البنية التحتية الصحية، من خلال إنشاء مستشفيات ومراكز صحية جديدة، وتعزيز التعليم الطبي والبحث العلمي، وتطوير الكوادر الوطنية، إلى جانب افتتاح منشآت طبية متخصصة، من أبرزها مستشفى القلب، ومركز أبحاث السرطان، ومستشفيات الوكرة والكوبي، بما عزز تكامل الخدمات الصحية وسهّل منظومة الإحالة بين المؤسسات العلاجية.

وأكد المسلماني أن هذه المسيرة التنموية تواصلت في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، استكمالًا للأسس التي وضعها الأمير الوالد.وفيما يتعلق بالرعاية الصحية الأولية، أوضح أن بناء نظام صحي متكامل يرتكز على خدمات الرعاية الأولية والتخصصية معًا، مشيرًا إلى أن إنشاء مؤسسة الرعاية الصحية الأولية شكّل محطة مفصلية في تطوير هذا القطاع، وأسهم في التوسع بالمراكز الصحية وتقريب الخدمات من السكان.

وأضاف أن دور مراكز الرعاية الأولية تطور ليشمل الوقاية وتعزيز الصحة، عبر برامج مكافحة التدخين والسمنة، والكشف المبكر عن الأمراض، ومنها سرطانات الثدي والقولون، مؤكدًا أن هذه الإنجازات تعكس التحول النوعي الذي شهدته المنظومة الصحية في قطر، ورسخت مكانتها بين الدول الرائدة في مجال الرعاية الصحية.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق