قانونيون لـ "الشرق": الأمير الوالد أرسى دعائم دولة القانون والمؤسسات

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

0

إرث تشريعي وقضائي عزز مكانة قطر..
17 يوليو 2026 , 06:30ص
alsharq

❖ وفاء زايد

- د. خالد المهندي: استقلال القضاء والنيابة العامة من أبرز المنجزات

- د. سعود العذبة: رؤية تنموية جعلت القانون شريكاً في بناء الدولة

- فيصل المهندي: الدستور الدائم نقل قطر إلى مرحلة الدولة المؤسسية

- محسن الحداد: رؤية شمولية قادت بناء المرافق القانونية والعدلية

- فاطمة السعيدي: تطوير القوانين جسد رؤية تقوم على كرامة الإنسان

- لولوة بو حماد: إرث مؤسسي راسخ سيبقى نبراساً للأجيال

- التشريعات المرنة يسرت الخدمات ورسخت الاستقرار

- حقبة التأسيس الحضاري صنعت نموذجاً تنموياً رائداً

أكد قانونيون أن فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، أسس دولة القانون على دعائم راسخة الأركان من العدالة والإنصاف، وأنشأ العديد من المرافق العدلية والمحاكم ومراكز الخدمات الخارجية التي تخدم المتعاملين في المجال القانوني والباحثين والمحامين، وعمل على تيسير حياتهم وشؤونهم بجملة من التشريعات التي تتأقلم مع المتغيرات.

وقال المحامي الدكتور خالد عبدالله المهندي، المحامي لدى محكمة التمييز والخبير القانوني، إن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، كان المؤسس الحقيقي لدولة الحق والقانون، من خلال ترسيخ مبادئ الحكم الرشيد، وحماية استقلال السلطة القضائية، والحرص على التطوير المستمر لمنظومة القوانين والتشريعات.

وأضاف أن تلك الرؤية شكلت الأساس الذي قامت عليه دولة قطر الحديثة، إذ مثّل عهده مرحلة بناء راسخة لدولة القانون والمؤسسات، وترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات، وهي من أبرز الركائز التي قادت إلى ما تشهده الدولة اليوم من منظومة قانونية وقضائية متطورة. وأوضح أن سموه، رحمه الله، عمل على توفير الضمانات اللازمة لإقامة دولة القانون، فأصدر القانون رقم (10) لسنة 2002 بشأن إنشاء النيابة العامة، لتحل محل جهاز الادعاء العام، وتتولى سلطتي التحقيق والاتهام باسم المجتمع، كما افتتحها في العام نفسه لتكون هيئة قضائية مستقلة، بما يعزز حماية المجتمع ويكرس سيادة القانون.

  - تطوير القضاء النوعي

وأشار إلى أن من أبرز المحطات التي شهدها المرفق القضائي خلال عهد الأمير الوالد صدور القانون رقم (7) لسنة 2007 بشأن الفصل في المنازعات الإدارية، انطلاقاً من إيمانه بأهمية تطوير القضاء النوعي المتخصص، بما يسهم في رفع جودة العمل القضائي، وتسريع الفصل في القضايا، وترسيخ مبادئ العدالة.

وأكد المهندي أن الفترة الممتدة من عام 1995 إلى عام 2013 تمثل مرحلة التأسيس المحورية لدولة القانون والمؤسسات، حيث شهدت بناء منظومة تشريعية متكاملة شملت القوانين الاقتصادية والتجارية والإدارية والجنائية والقضائية والدولية، وهو ما عزز الاستقرار التشريعي، وأسهم في دعم النهضة الاقتصادية والاستثمارية التي شهدتها الدولة.

وأضاف أن الأمير الوالد، رحمه الله، أولى اهتماماً كبيراً بتأهيل الكوادر القانونية الوطنية، من خلال دعم دراسة القانون للطلبة القطريين، ومساندة كلية القانون بجامعة قطر، وكلية القانون بجامعة حمد بن خليفة، إلى جانب دعمه لمهنة المحاماة، التي شهدت نقلة نوعية مع صدور القانون رقم (23) لسنة 2006 بإصدار قانون المحاماة، والذي وفر إطاراً تشريعياً حديثاً عزز ضمانات ممارسة المهنة، ورسخ دورها كشريك أساسي في تحقيق العدالة وسيادة القانون.

d75fb6b145.jpg

  - نهج علمي للدولة المعاصرة 

من جهته، أكد المحامي الدكتور سعود سعدون العذبة أن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، ترك إرثاً تاريخياً خالداً للأجيال، ورسم برؤيته التنموية ملامح مستقبل دولة قطر في مختلف المجالات، حتى غدت الدولة مركزاً للمعرفة والعلوم والتقنيات الحديثة والصناعات المتقدمة، وأرسى نهجاً تنموياً قائماً على الاستثمار في الإنسان وبناء الدولة بسواعد أبنائها، واضعاً الأسس الراسخة للتقدم الصناعي والاقتصادي والتجاري الذي جعل قطر نموذجاً متميزاً بين دول العالم.

وأضاف أن الفقيد الكبير، رحمه الله، نجح في بناء دولة راسخة تقوم على القيم والمبادئ والأخلاق، وقادها نحو مسيرة تنموية حافلة بالإنجازات، كما وضع الركائز الأساسية لدولة القانون التي تقوم على العدالة وصون الحقوق، وعمل على إنشاء وتطوير المؤسسات والجهات الخدمية التي تلبي احتياجات المواطنين والمقيمين، وتسهم في تيسير معاملاتهم وتعزيز جودة حياتهم.

وأشار إلى أن تقدم الدول يقاس بقدرة قياداتها على استشراف المستقبل، وقد أثبتت دولة قطر، بفضل رؤية الأمير الوالد، مكانتها نموذجاً يحتذى به في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح، وجعلها نهجاً ثابتاً في سياستها، الأمر الذي عزز دورها الريادي في الوساطات الدولية، وأسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في العديد من مناطق العالم.

وقال إن الأمير الوالد، رحمه الله، ترك بصمات راسخة في تاريخ الدولة، وسطر مسيرتها التنموية والنهضوية بأحرف من نور، حتى أصبحت الإنجازات التي تحققت في عهده محل تقدير وإشادة على المستويين الإقليمي والدولي.

وعلى الصعيد القانوني، أوضح العذبة أن الأمير الوالد أرسى دعائم منظومة قانونية متكاملة، وعمل على إنشاء المؤسسات القانونية، ودعم الكليات المتخصصة في دراسة القانون، إلى جانب تأسيس المراكز الخدمية في مختلف المناطق لتقريب الخدمات من المواطنين والمقيمين، وتسهيل إنجاز معاملاتهم، في إطار رؤية متكاملة لبناء دولة المؤسسات وترسيخ سيادة القانون.

  - نقطة تحول كبرى 

وبدوره، قال المحامي فيصل المهندي إن الحديث عن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، لا يقتصر على قائد قاد نهضة اقتصادية وتنموية، بل يمتد إلى رجل دولة أدرك مبكراً أن النهضة الحقيقية لا تكتمل إلا بقيام مؤسسات قوية، وأن الاستثمار في العدالة وسيادة القانون هو الاستثمار الأكثر استدامة في بناء الدول.

وأضاف أن عهد الأمير الوالد شكّل، من منظور قانوني، نقطة التحول الكبرى في تاريخ المنظومة التشريعية والقضائية في دولة قطر، إذ انتقلت الدولة خلال تلك المرحلة من البناء الإداري التقليدي إلى الدولة المؤسسية الحديثة، القائمة على قواعد دستورية راسخة، وتشريعات متطورة، وقضاء مستقل، ومؤسسات عدلية تواكب أفضل الممارسات القانونية العالمية، مع المحافظة على الهوية الإسلامية والقيم الوطنية.

وأوضح أن من أبرز الإنجازات القانونية التي ارتبطت بعهده صدور الدستور الدائم لدولة قطر عام 2004، والذي مثّل نقلة نوعية في الحياة الدستورية للدولة، بعدما كرس مبدأ سيادة القانون، وأكد استقلال السلطة القضائية، ورسخ مبدأ الفصل بين السلطات، وكفل الحقوق والحريات العامة، ووضع الإطار الدستوري الذي ما زالت تستند إليه الدولة في تنظيم مؤسساتها وعلاقات سلطاتها العامة.

وأشار إلى أن الدستور لم يكن مجرد وثيقة قانونية، بل إعلاناً عن مرحلة جديدة في تاريخ الدولة، أصبحت فيها العدالة سلطة دستورية مستقلة تتمتع بالضمانات اللازمة لحماية الحقوق وصون الحريات وتحقيق الأمن القانوني.

c0861e1f21.jpg

  - تحديث تشريعي واسع النطاق

وقال إن عهد الأمير الوالد شهد كذلك تحديثاً تشريعياً واسع النطاق أعاد صياغة البيئة القانونية القطرية بما يتوافق مع متطلبات الدولة الحديثة، حيث صدرت خلال تلك الفترة حزمة كبيرة من التشريعات الأساسية التي نظمت مختلف فروع القانون، بما في ذلك القوانين المدنية والتجارية والجنائية والإجرائية، إلى جانب التشريعات المنظمة للاستثمار والشركات والعمل والتحكيم والملكية الفكرية والمعاملات الاقتصادية، وهو ما أرسى منظومة تشريعية متكاملة تستجيب لمتطلبات التنمية المتسارعة.

وأضاف أن هذا التطور التشريعي أسهم في تعزيز الأمن القانوني، من خلال صياغة نصوص أكثر وضوحاً واتساقاً، وأكثر مواكبة للمعايير القانونية الدولية، مع الحفاظ على ثوابت الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيس للتشريع في الدولة.

وعلى الصعيد القضائي، أكد المهندي أن السلطة القضائية شهدت تطوراً مؤسسياً ملحوظاً، سواء من حيث التنظيم الإداري، أو تطوير البنية التحتية للمحاكم، أو تحديث الإجراءات القضائية، أو تأهيل الكوادر، بما أسهم في رفع كفاءة العمل القضائي، وتسريع الفصل في المنازعات، وتحقيق العدالة الناجزة.

كما عزز الأمير الوالد، رحمه الله، استقلال القضاء باعتباره الضمانة الأساسية لحماية الحقوق والحريات، من خلال توفير الضمانات القانونية للقضاة، وترسيخ مبدأ حياد السلطة القضائية واستقلالها، وهو ما عزز ثقة الأفراد والمستثمرين في العدالة القطرية.

وأوضح أن النهضة القانونية لم تقتصر على القضاء، بل شملت أيضاً النيابة العامة التي شهدت تطويراً في اختصاصاتها وآليات عملها، بما عزز دورها في حماية المجتمع، ومكافحة الجريمة، وصيانة الحقوق العامة والخاصة وفق أعلى المعايير القانونية.

وأضاف أن الأمير الوالد أولى اهتماماً كبيراً ببناء الكفاءات الوطنية في المجال القانوني، عبر دعم التعليم القانوني، وتشجيع الدراسات القانونية، وإيفاد الكوادر للتأهيل والتدريب، واستقطاب الخبرات القضائية المتميزة، الأمر الذي أسهم في إعداد أجيال من القضاة وأعضاء النيابة والمحامين الذين يواصلون اليوم حمل رسالة العدالة.

وأشار إلى أن الأمير الوالد كان يدرك أن الاقتصاد القوي لا يمكن أن يزدهر دون بيئة قانونية مستقرة، لذلك جاءت الإصلاحات التشريعية متزامنة مع النهضة الاقتصادية، لتوفير إطار قانوني يحمي الاستثمار، ويضمن تنفيذ العقود، ويصون الحقوق المالية والتجارية، وهو ما انعكس على المكانة التي أصبحت تحتلها دولة قطر باعتبارها مركزاً اقتصادياً واستثمارياً موثوقاً. وختم المهندي تصريحه بالتأكيد على أن هذه الرؤية امتدت إلى تعزيز مكانة دولة قطر على الصعيد الدولي، من خلال الانضمام إلى العديد من الاتفاقيات الدولية، وتحديث التشريعات بما ينسجم مع التزامات الدولة الدولية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على خصوصيتها التشريعية وسيادتها الوطنية، لتبقى المنظومة القانونية التي أرساها الأمير الوالد إحدى الركائز الأساسية لمسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة اليوم.

  - رؤية شمولية للقطاعات 

 من جانبه، أكد المحامي محسن الحداد أن فقيد الوطن نقل الدولة إلى مصاف الدول المتقدمة برؤيته الشمولية لكل القطاعات، وحقق إنتاجية فاعلة في كل المجالات التنموية، كما أولى القانون والمنظومة التشريعية جل اهتمامه، وبنى المرافق القانونية والمحاكم، وأسس أنظمة عدلية مستقرة وآمنة توفر الخدمات للمتعاملين في المجال القانوني والمراجعين. وقال إن فقيد الوطن لم يألُ جهداً في تهيئة المرافق الخدمية لكل المواطنين والمقيمين وأسس مرافق في المناطق الخارجية ووضع تشريعات مرنة وإجراءات سلسة تحقق الرخاء للجميع وما نلمسه اليوم هو نتاج الدولة التي ارتكزت دعائم ثابتة.

  - تطوير القوانين 

من جانبها، قالت المحامية فاطمة السعيدي إن دولة قطر شهدت في عهد المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مرحلة مضيئة في مسيرة تطوير منظومتها القانونية، امتزجت فيها الرؤية الحكيمة بالإرادة الصادقة لبناء دولة حديثة تقوم على العدل وسيادة القانون. وأكدت أن تطوير التشريعات لم يكن مجرد عملية تنظيمية، بل كان تجسيداً لحرص سموه على صون كرامة الإنسان وحماية حقوقه، وترسيخ دعائم دولة المؤسسات والاستقرار.

وأضافت أن من أبرز الإنجازات القانونية في تلك المرحلة صدور الدستور الدائم لدولة قطر عام 2004، الذي مثّل محطة تاريخية في مسيرة الدولة، ولم يكن مجرد وثيقة قانونية، بل إطاراً دستورياً متكاملاً ينظم شؤون الحكم، ويكفل الحقوق والحريات، ويجسد رؤية قائد آمن بأن العدالة هي الأساس الذي تقوم عليه نهضة الأمم، وأن الإنسان هو محور التنمية الشاملة.

وأوضحت أن الأمير الوالد أولى اهتماماً بالغاً باستقلال السلطة القضائية، انطلاقاً من قناعته بأن العدالة لا تكتمل إلا بقضاء مستقل ونزيه، فعمل على ترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات، وتعزيز مكانة القضاء بوصفه الضامن لتطبيق القانون وتحقيق العدالة بين الجميع دون تمييز.

وأشارت إلى أن الإصلاحات التي شهدتها الدولة في عهده لم تقتصر على الجوانب الدستورية والقضائية، بل شملت أيضاً تحديث التشريعات الاقتصادية والتجارية بما يواكب مسيرة التنمية، ويوفر بيئة قانونية مستقرة ومحفزة للاستثمار، في انعكاس واضح لرؤية متوازنة جمعت بين التنمية الاقتصادية، وترسيخ الحقوق، وتعزيز سيادة القانون.

وأضافت أن تلك الإصلاحات حملت بعداً إنسانياً واضحاً، من خلال التأكيد على حماية الحقوق والحريات العامة، وترسيخ مبادئ المساواة أمام القانون، وحق التقاضي، وغيرها من الضمانات التي أسهمت في بناء مجتمع يقوم على العدالة والإنصاف وسيادة القانون.

واختتمت السعيدي تصريحها بالتأكيد على أن الإنجازات القانونية التي تحققت في عهد الأمير الوالد ستظل شاهداً على رؤيته القيادية الملهمة، التي لم تقتصر على بناء المؤسسات، بل أرست قيماً راسخة في العدالة والكرامة واحترام القانون، لتبقى إحدى أهم الركائز التي تستند إليها مسيرة التنمية في دولة قطر.

  - حقبة التأسيس الحضاري 

من جهتها، قالت المحامية لولوة أحمد بو حماد: "بأصدق مشاعر الأسى والاحتساب، ننعى إلى الأمتين العربية والإسلامية، وإلى دولة قطر، رحيل المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي شكّل برحيله فقداً لقامة وطنية وتاريخية استثنائية، تركت بصمة راسخة في مسيرة الدولة والمنطقة".

وأضافت أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان مهندس النهضة القطرية الحديثة، وقائد مسيرة حافلة بالبناء الاستراتيجي والإصلاح المؤسسي، حيث أسهم في ترسيخ دعائم دولة القانون والمؤسسات، ووضع الأسس التي جعلت من دولة قطر نموذجاً تنموياً وحضوراً فاعلاً على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضحت أن عهده مثّل مرحلة مفصلية في تاريخ الدولة، بفضل رؤية استشرافية اتسمت بالشمول والعمق، نقلت قطر إلى آفاق جديدة من التنمية، وأرست نهضة تعليمية ومعرفية رائدة، وعززت حضورها على الساحة الدولية، من خلال الاستثمار في الإنسان، وتحويل ثروات الوطن إلى رأس مال بشري ومؤسسي مستدام.

وأكدت أن الأمير الوالد عُرف بحكمته في اتخاذ القرار، وثباته على المبادئ، وحرصه على نصرة القضايا العادلة، تاركاً إرثاً وطنياً راسخاً، ونموذجاً ملهماً في الحوكمة الرشيدة والقيادة الاستراتيجية، سيبقى حاضراً في مسيرة دولة قطر، ومثالاً يُحتذى في بناء الدول وتحقيق نهضة الأمم.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

أخبار ذات صلة

0 تعليق